ذلك المصير المجهول الذي لا يعرف أحد موعده لا أب ولا ابن بما يعني مراعاة كلّ ربّه واستعداده لغده . أما قوله تعالى في نهاية الآية
( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً )
ففيه تحذير ظاهر من اتباع الهوى في توزيع التركة .
وبالعودة إلى خلاصة ما كان ينشده الشيخ عبد اللّه دراز وهو التنبيه على الخصائص التي يتميز بها البيان القرآني والتي لا يوجد مثلها في كلام الناس ، يقول : " ها نحن قد عرضنا جانبا من تلك العجائب البيانية التي لا تنال مثلها أيدي الناس " « 1 » .
ولقد كان صدر حديثه عن إعجاز القرآن وأهمية الموازنة لتحقيق هذا الإعجاز ، كان حديثا مطمعا في أن يمارس الموازنة التطبيقية بين آيات من القرآن ونصوص فصيحة من كلام الناس ثم يضع يده على الخصائص المميزة لأسلوب القرآن . لكنه لم يفعل .
ومع هذا فإن حرارة حديثة والنتائج التي انتهى إليها تدل على أنها نشأت بعد خبرة طويلة ومعرفة بخصائص كل ، بل وتدل على موازنة صامتة أجراها الرجل في نفسه ، ثم قدم لنا نتائجها .
هامش
( 1 ) النبأ العظيم 112 .