بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة :
علم المعاني قسيم لعلم البيان عند البلاغيين العرب القدامى وهما ركنان من الهرم الثلاثي لقواعد البلاغة العربية بالمفهوم التقليدي : المعاني ، البيان ، البديع .
ولقد لمسنا في هذا التقسيم تجوزا فضفاضا لا يلائم طبيعة المباحث البلاغية المتخصصة ، وكان علينا الخوض في أبعاد هذا التقسيم ، ومناقشة مصداقيته في النظرية والتطبيق .
إن المنهج الموضوعي يقتضى الفصل بين هذه العلوم الثلاثة وإن تداخلت بعض المفاهيم فيها بسبب من الأسباب أو التقت في بعض المقاييس في جملة منها بوجه من الوجوه .
التركيب البلاغي في هيئة علم البيان متناسق الأجزاء متراصف الحلقات ، وهو ما ينهض به لأن يتبوأ مقعد الصدارة في بناء البلاغة المتماسك .
والبعد النحوي في بنية علم المعاني ، واضح السمات متميز الأصول ، وهو ما يجب أن يلتحق بمباحث النحو العربي جزءا متمما لموضوعات متداخلة في صلبه ، وهي من جوهره في حال من الأحوال .