تحديد الاستعارة
للبلاغيين عدة تعريفات متناثرة لتحديد مصطلح الاستعارة ، قد تختلف في اللفظ والتعبير ، ولكنها قد تتحد في المعنى والمدلول ، بيد أن بعضها قد خلط الأصل اللغوي بالمعنى الاصطلاحي ، والبعض الآخر قد فصل بينهما ، وتحدث عنهما ، وهناك من عني بالصيغة الاصطلاحية فحسب .
وفيما يأتي نقدم عرضا ملخصا لتعريفات القوم ونظرياتهم :
1 - قال الجاحظ ( ت : 255 ه ) إن « الاستعارة تسمية الشيء باسم غيره إذا قام مقامه » « 1 » .
وواضح من تعريفه عنايته بالجانب اللغوي ، وإن انطبق على جزء من المعنى الاصطلاحي كما سيأتي .
2 - ذهب ابن قتيبة ( ت : 276 ه ) إلى أن :
« العرب تستعير الكلمة فتضعها مكان الكلمة إذا كان المسمى بها بسبب من الأخرى أو مجاورا لها أو مشاكلا » « 2 » .
وتعريفه أكثر انطباقا على الاصطلاح من تعريف سابقه الجاحظ ، وإن شمل المجاز في وجوهه وعلاقاته .
هامش
( 1 ) الجاحظ ، البيان والتبيين : 1 / 153 .
( 2 ) ابن قتيبة ، تأويل مشكل القرآن : 102 .