ثم ورد بألفاظ أخرى من نفس جنس القرآن نحو : ( قرآنا ) بيوسف ( 2 ) ، والرعد ( 31 ) ، الإسراء ( 106 ) ، وطه ( 113 ) ، والزمر ( 28 ) ، وفصلت ( 3 ) ، ( 44 ) ، والشورى ( 7 ) ، والزخرف ( 3 ) ، والجن ( 1 ) ، وكذلك بلفظ ( قرآنه ) ، بسورة القيامة ( 17 ) ، ( 18 ) .
وقد اختلف العلماء في لفظة ( قرآن ) من جهة الاشتقاق أو عدمه ، ومن جهة كونه مهموزا أو غير مهموز ، ومن جهة كونه مصدرا أو وصفا عدة آراء هي « 1 » :
1 - الرأي الأول : أنه مصدر للفعل قرأ بمعنى تلا ، فيكون على وزن « الرجحان » و « الغفران » . . . إلخ .
ثم نقل من المصدر ليكون اسما دالا على الكلام المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم . . .
ويدعم هذا الرأي ورود لفظة ( قرآن ) بمعنى القراءة في ثنايا آيات القرآن كما سبق في الآية رقم ( 17 ، 18 ) من سورة القيامة ، وهي قول اللّه تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
. . . ويرجع ارتباطه بالقراءة والتلاوة يأمر بها اللّه في كتابه الكريم ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
، وقوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
[ طه : 114 ] ، أي لا تعجل بقراءة القرآن قبل أن ينتهى جبريل من قراءته وكذلك قوله تعالى :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء : 78 ] أي إن قراءة القرآن في هذا الوقت تشهدها الملائكة وتشهد بها لصاحبها عند ربه ، ثم هي من استعمالات الشعر العربي ، كقول الشاعر :
ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به * يقطع اللّيل تسبيحا وقرآنا
2 - الرأي الثاني : قال به قوم على رأسهم الزجاج النحوي ، وهو ( أنه وصف
هامش
( 1 ) محاضرات في الدراسات الإسلامية د / عمر محمد عبد الواحد .