تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

14 - الفرق بين القراءات والروايات والطرق ونظم الطرق

« 1 » اعلم أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة . وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية . وكل ما نسب للآخذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق . مثل إثبات البسملة بين السورتين ، فهو قراءة ابن كثير ورواية قالون عن نافع ، وطريق الأصبهاني عن ورش . وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو ، وهكذا . وفي حقيقة الأمر تصل الطرق إلى ألف طريق كما بين إمام الحفاظ وحجة القراء محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري حيث قال :
وهذه الرّواة عنهم طرق * أصحّها في نشرنا يحقق باثنين في اثنين وإلا أربع * فهي زها ألف طريق تجمع
« 2 » وهذا هو الخلاف الواجب ، فهو عين القراءات والروايات والطرق . بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها عند تلقى القراءة فلو أخل بشيء منها عد ذلك نقصا في روايته . وأما الخلاف الجائز : فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير كأوجه الوقف على عارض السكون فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها ، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه ، ولا يعتبر ذلك نقصا في روايته . وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ، ولا روايات ، ولا طرق ، بل يقال لها : أوجه دراية فقط .
هامش
( 1 ) انظر المهذب في القراءات العشر ( 1 / 23 ) . ( 2 ) انظر متن الطيبة ( المقدمة ) .