فبمزيد فائدة ، ناقلا أقاويل الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تعلق باللفظ القرآني محيلا على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أحيل في ( تقررها ) « 1 » والاستدلال عليها على كتب النحو .
وربما أذكر الدليل إذا كان الحكم غريبا ، أو خلاف مشهور ما قاله معظم الناس بادئا بمقتضى الدليل ، وما دل عليه ظاهر اللفظ ، مرجحا ( بذلك ) « 2 » ما لم يصد عن الظاهر ما يجب إخراجه به عنه ، منكّبا في الإعراب عن الوجوه التي ينزه القرآن عنها ، مبينا أنها مما يجب أن يعدل عنه ، وأنه ينبغي أن يحمل على أحسن إعراب وأحسن تركيب ، إذ كلام اللّه تعالى أفضل الكلام ، فلا يجوز فيه ما يجوزه النحاة في شعر الشماخ « 3 » ، والطرماح « 4 » ، وغيرهما من سلوك التقادير البعيدة ، والتراكيب القلقة والمجازات المعقدة .
ثم أختتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها إفرادا وتركيبا ، بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع ملخصا .
ثم أتبع آخر الآيات بكلام منثور أشرح به مضمون تلك الآيات على ما
هامش
( 1 ) وهي هكذا في المخطوط 1 / 3 ب .
( 2 ) هكذا في المخطوط 1 / 3 ب ، وفي المطبوع « له لذلك » ، وهو خلاف المعنى المراد .
( 3 ) هو الشماخ بن ضرار بن حرملة المازني الذبياني ، وقيل الشماخ لقبه ، وأسمه معقل بن ضرار ، شاعر مخضرم ، كان شديد متون الشعر ، أرجز الناس على البديهة ، شهد القادسية ، وتوفي في غزوة موقان ، سنة 22 ه ، جمع شعره في ديوان بعناية صلاح الدين الهادي ، وطبع بدار المعارف ، بدون تاريخ نشر .
ينظر : الإصابة 2 / 151 - 152 ، والكامل 2 / 28 ، وخزانة الأدب 1 / 526 .
( 4 ) هو الطرماح بن حكيم الطائي ، شاعر إسلامي فحل ، نشأ بالشام ، ثم انتقل إلى الكوفة ، فلزما خالدا القسري ، فأكرمه ، واستجاد شعره ، وكان الطرماح على مذهب الشراة من الأزارقة ، صديقا للكميت .
توفي سنة 125 ه ، وله ديوان شعر مطبوع .
ينظر : الشعر والشعراء 1 / 228 ، والأغاني 10 / 148 ، وخزانة الأدب 3 / 418 .