تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
1160 - [ وقد وفّق اللّه الكريم بمنّه * لإكمالها حناء ميمونة الجلا ]
المنّ الانعام وحسناء ميمونة حالان ومعنى ميمونة الجلا مباركة البروز أي كما ظهرت للناس كانت مباركة الطلعة وقد صدق رضي اللّه عنه فإن بركتها عمت كل من حفظها وأتقنها ولو لم يكن إلا كثرة الفوائد الحاصلة من ناظمها :
1161 - [ وأبياتها ألف تزيد ثلاثة * ومع مائة سبعين زهرا وكمّلا ]
فاعل تزيد ضمير راجع إلى الأبيات لا إلى الألف فإن الألف تذكر وثلاثة نصب على التمييز وسبعين عطف عليه والتقدير وتزيد أيضا سبعين مع مائة فصار المجموع ألفا ومائة وثلاثة وسبعين وزهرا وكملا حالان من الضمير في تزيد الراجع إلى الأبيات أي هي زاهرة كاملة يعنى مضيئة كاملة الأوصاف ويجوز أن يكونا صفتين للتمييز أي تزيد أبياتها على الألف أبياتا زاهرة وكاملة والوجه الأوّل أولى لأنه أعم وصفا لأنه يفيد وصف الجمع بخلاف الوجه الثاني :
1162 - [ وقد كسيت منها المعاني عناية * كما عريت عن كلّ عوراء مفصلا ]
اثنى في هذا البيت على معانيها وألفاظها فنصب عناية على أنه مفعولى كسيت أي أنه اعتنى بها فجاءت شريفة المعاني حسنة المباني وقابل بين الكسوة والعرى فقال كسبت معانيها عناية وعريت في التعبير عنها عن كل جملة عورا أي لا تنبئ عن المعنى المقصود فهي ناقصة معينة ونصب مفصلا على التمييز بها أي عن كل جملة عابت مفصلا والمفصل العضو أي عن كل ما قبح مفصله ويجوز أن يكون فاعل عريت ضميرا عائدا على القصيدة ومفصلا تمييز منه ، أي كما عريت مفاصلها عن العيوب وعنى بذلك القافية أو جميع أجزاء القصيدة جعلها عروسا حسناء ميمونة الجلوة منزهة المفاصل عن العيوب على طولها وصعوبة مسلكها قال الشيخ رحمه اللّه وغيره : ينظم أرجوزة يعنى على قواف شتى فيضطره النظم إلى أن يأتي في قوافيها ومقاطعها وأجزائها بما تمجه الاسماع .
1163 - [ وتمّت بحمد اللّه في الخلق سهلة * منزّهة عن منطق الهجر مقولا ]
سهولة خلقها انقيادها لمن طلبها أي إن كل أحد ينقل منها القراءات إذا عرف رموزها من غير صعوبة ولا كلفة ونصب سهلة ومنزهة على الحال ومقولا تمييز وهو اللسان والهجر الفحش أي ليس فيها كلمة قبيحة يستحيى من سماعها .
1164 - [ ولكنّها تبغى من النّاس كفؤها * أخائفة يعفو ويغضى تجمّلا ]