الدرة الثانية في حد القراءات والمقرئ والقارئ
فالقراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوّ الناقلة .
فخرج : اللغة ، والنحو ، والتفسير .
ثم إنّ ترجيح بعض وجوه القراءات على بعض ، إنما هو باعتبار موافقة الأفصح ، أو الأشهر ، أو الأكثر من كلام العرب ، وإلا فالقرآن واحد بالذات متفقه ومختلفه ، لا تفاضل فيه .
وموضوع علم القراءات : كلمات الكتاب العزيز من الجهة المذكورة .
وفائدته : صيانته عن التحريف والتغيير ، مع ما فيه من فوائد كثيرة ، تبنى عليها الأحكام . ولم تزل العلماء تستنبط من كل حرف يقرأ به قارئ معنى ؛ لا يوجد في قراءة الآخر .
فالقراءات حجة الفقهاء في الاستنباط ، ومحجتهم في الاهتداء إلى سواء الصراط . مع ما في ذلك من التسهيل على الأمة ، وإظهار شرفها ، وإعظام أجرها ، من حيث إنهم يفرغون جهدهم في تحقيق ذلك وضبطه ، حتى مقادير المدّات ، إلى غير ذلك .
والمقرئ : من علم بها أداء ، ورواها مشافهة ، فلو حفظ كتابا أمتنع إقراؤه بما فيه إن لم يشافهه من شيوخه مشافهة ، بها مسلسلا .
والقارئ المبتدئ : من أفرد إلى ثلاث روايات ، والمنتهى من نقل منها أكثرها .