( 2 ) مناهج كتب تعليم قواعد التلاوة « 1 »
مقدمة
الحمد للّه ، والصلاة والسلام على رسول اللّه ، وبعد :
فإن كثيرا من المسلمين اليوم لا يحرصون على شيء حرصهم على تعلم تلاوة القرآن وإتقانها ، وتسهم في ذلك جهود الأفراد والجمعيات والمؤسسات الرسمية ، في البيوت والمساجد والمدارس والمعاهد والجامعات ، وتسترشد تلك الجهود بعشرات من الرسائل والكتب والمؤلفات لبيان قواعد التلاوة وآدابها .
ويرجع بدء التأليف في قواعد التلاوة إلى عصر نشأة العلوم الإسلامية ، ممتزجة في المراحل الأولى بكتب قواعد اللغة العربية ، ومستقلة بعد ذلك في كتب خاصة ، حملت اسم ( علم التجويد ) منذ القرن الرابع الهجري ، ولم ينقطع التأليف في علم التجويد منذ ظهور مؤلفاته الأولى حتى وقتنا الحاضر ، وكانت حصيلة ذلك عشرات الكتب والرسائل ، التي تتباين في الحجم والمنهج والمادة « 2 » .
ويتداول المشتغلون بتعليم قواعد التلاوة في عصرنا رسائل وكتبا موجزة من تأليف بعض العلماء المتأخرين ، رحمهم اللّه ، وعدد من المعاصرين ، وقد لفتت نظري فيها جملة من الملاحظات والقضايا المتعلقة بالمناهج والمادة ، موازنة بكتب علم التجويد القديمة ، وكتب علم الأصوات اللغوية الحديثة ، وهي أمور قد يؤثر بعضها في طريقة الأداء ، وقد يفضي بعضها إلى الإخلال بالنطق أو تحريف التلاوة .
هامش
( 1 ) منشور في مجلة كلية المعارف الجامعة ، العدد الأول ، الأنبار ، العراق 1418 ه 1998 .
( 2 ) يمكن أن يطلع القارئ على أسماء أكثر تلك المؤلفات في كتابي : الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 23 - 46 .