وسماه « منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق » ، وذلك حيث يقول « 1 » :
« فإن التحقيق هو إعطاء الحرف حقه في الإسراع والتمكث ، ألا ترى إلى قول الخاقاني :
فذو الحذق معط للحروف حقوقها * إذا رتّل القرآن أو كان ذا حدر »
9 - المفيد شرح عمدة المجيد
لأبي محمد بدر الدين الحسن بن قاسم بن عبد اللّه المرادي ، المعروف بابن أم قاسم ، المتوفى سنة 749 ه :
كتاب المفيد هو شرح لقصيدة علم الدين السخاوي التي ذكرت في الفقرة السابقة ، وقد نقل ابن أم قاسم أبياتا من القصيدة الخاقانية في هذا الشرح ، في موضعين : الأول ، وهو يتحدث عن تعريف التجويد ، وأن التجويد لازم في جميع أحوال القراءة ، من ترتيل وحدر وتوسط ، فقال « 2 » : « وربما توهم قوم أن التجويد إنما يكون مع الترتيل ، لاعتقادهم أن التجويد إنما هو الإفراط في المد وإشباع الحركات ونحو ذلك ، مما لا يتأتى مع الحدر ، وليس كما توهموه . . .
وإلى هذا المعنى أشار الخاقاني بقوله :
فذو الحذق معط للحروف حقوقها * إذا رتّل القرآن أو كان ذا حدر
والموضع الثاني : قوله ، وهو يتحدث عن مراتب التلاوة « 3 » : « وإلى تفضيل
هامش
( 1 ) جمال القراء ورقة 191 و .
( 2 ) ابن أم قاسم : المفيد ورقة 100 ظ .
( 3 ) المصدر نفسه ورقة 17 و .