لها ، قرأ عليه غير واحد من الحذاق ، منهم أحمد بن نصر الشذائي ، ومحمد بن أحمد الشّنبوذي وغيرهما . قال : وكان أبوه وجدّه وزيرين لبني العباس ، وكذلك أخوه أبو علي محمد بن عبيد اللّه . وترك أبو مزاحم الدنيا ، وأعمل نفسه في رواية الحديث ، وأقرأ الناس ، وتمسك بالسنة . قال : وكان بصيرا بالعربية شاعرا مجودا » .
وقال الخطيب « 1 » : « كان ثقة ، ديّنا ، من أهل السّنّة » .
وقال الذهبي يصفه بأنه « 2 » : « المقرئ ، المحدّث ، من أولاد الوزراء . . .
وكان من جلّة العلماء » .
وقال عنه أبو الخير بن الجزري « 3 » : « إمام مقرئ مجوّد ، محدّث أصيل ، ثقة سنّيّ » .
وكان أبو مزاحم شاعرا مجوّدا ، كما وصفه الداني ، وقد ذكره المرزباني في « معجم الشعراء » ، ويبدو أن له شعرا كثيرا .
قال المرزباني « 4 » : « وحبّ معاوية بن أبي سفيان قد غلب عليه ، حتى قال فيه أشعارا كثيرة ، فدوّنها العامة عنه » . ولا شك في أنه قال شعرا في غير هذا المعنى من أغراض الشعر ، لكنه اجتنب المدح لأجل المنفعة ، واجتنب الهجاء في شعره . وروى المرزباني من شعر أبي موسى أربعة أبيات ، تدل على نوع الشعر الذي كان يقوله ، وهي قوله « 5 » :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 59 .
( 2 ) معرفة القراء 1 / 219 .
( 3 ) غاية النهاية 2 / 320 .
( 4 ) معجم الشعراء ص 291 .
( 5 ) المصدر نفسه ص 291 .