موضع الحركة ، ولا يوهنها ويختلسها ويبالغ فيضعف الصوت عن تأديتها ويتلاشى النطق بها وتتحول سكونا » « 1 » .
وحروف المد لها مقادير في النطق ، وينبغي ألّا يجاوز بالمدود منزلته ، مع الاحتراز من المدات الطويلة الرّعشة المطيطة التي نهي عنها « 2 » . قال السعيدي :
« ومما يحفظ أيضا ترعيد المدات في مثل قوله . . . ما يشاء وجاء وشاء ، وما أشبه هذه الحروف ، تمدّ مدّا حسنا مستويا مستقيما ، بلا ترعيد ولا تهزيز ولا اضطراب عند إخراجهن » « 3 » ومعنى الترعيد هنا هو « أن يأتي بالصوت إذا قرأ مضطربا كأنه يرتعد من برد أو ألم » « 4 » .
خاتمة
كان هدفنا من كتابة هذا البحث توضيح فكرة ( اللحن الخفي ) في الدرس الصوتي العربي وتطبيقاتها في النطق العربي ، كما يعرضها علماء التجويد خاصة .
وأرجو أنّ هذا الهدف قد تحقق على نحو مقبول . ويمكن أن نذكر أيضا أن ما ورد في هذا البحث يدل على أمور أخرى أهمها :
1 - إن كتب علم الأصوات المكتوبة حديثا باللغة العربية قد أهملت كثيرا من جوانب الدرس الصوتي العربي ، ولم تضعها في ميزان الدرس الصوتي الحديث ، والاستفادة من الجوانب التي لا تزال مفيدة منها في دراسة أصوات العربية في زماننا .
2 - إن الدرس الصوتي العربي القديم قد بلغ درجة عالية من الدقة والشمول
هامش
( 1 ) الموضح ص 191 .
( 2 ) الأندرابي : الإيضاح في القراءات 68 ظ .
( 3 ) التنبيه على اللحن ص 282 .
( 4 ) عبد الوهاب القرطبي : الموضح 188 وص 112 .