تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبحاث في علم التجويد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

3 - التفخيم والترقيق :

التفخيم في الاصطلاح عبارة عن سمن يدخل على جسم الحرف فيمتلئ الفم بصداه ، والترقيق بعكسه « 1 » ، والأصوات المفخمة في العربية سبعة ، أربعة مطبقة هي : الطاء والظاء والصاد والضاد ، وثلاثة مستعلية هي : القاف والغين والخاء . وتكون اللام والراء مرققة في مواضع ومضخمة في مواضع أخرى . والألف تتبع ما قبلها في التفخيم « 2 » . وإذا تجاوز الصوت المفخم مع الصوت المرقق ، أثّر أحدهما في الآخر ، ووجب التّحفّظ عند النطق بهما ، وقد لاحظ علماء التجويد ذلك وعدّوه من اللحن الخفيّ وحذّروا من الوقوع فيه ، وإليك الأمثلة : أ - س + صوت مفخم : قال الأندرابي : « وإذا اجتمعت السين الساكنة مع حرف من حروف الإطباق في كلمة فتوصّل إلى سكون السين في رفق وتؤدة ، لئلا تصير صادا بالاختلاط ، كقوله ( يسطون ) و ( مسطورا ) و ( بالقسطاس ) ونحو ذلك » « 3 » . ب - ت + صوت مفخم : قال عبد الوهاب القرطبي : « التاء إذا جاورت حرفا من حروف الإطباق فبيّن همسها وأحسن تخلّصها من الإطباق وإلا صارت طاء في مثل قوله تعالى :
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
. . . وذلك لأن التاء من مخرج الطاء ، وإنما تمتاز الطاء بالإطباق ، فإذا جاورها إطباق شابتها شائبة الطاء لذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) محمد المرعشي : جهد المقل ص 126 . ( 2 ) ينظر : كتابي : الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 478 . ( 3 ) الإيضاح في القراءات 69 ظ . ( 4 ) الموضح 181 ظ .
أبحاث في علم التجويد — صفحة 181 | غانم قدوري الحمد