الخلاف في تغييره « 1 » .
وأقول إن السيد نعمة اللّه ( قده ) قد استوفى الكلام في هذا المطلب في مؤلفاته كشرح التهذيب والاستبصار ورسالته منبع الحياة ، وأنا أنقل ما في الرسالة لأن فيه كفاية ، قال ( ره ) : « إن الأخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلت على وقوع الزيادة والنقصان والتحريف في القرآن ، منها ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) لما سئل عن التناسب بين الجملتين في قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 3 » ، فقال : « لقد سقط من بينهما أكثر من ثلث القرآن » « 2 » .
ومنها ما روي عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
« 3 » ، قال : « كيف تكون هذه الأمة خير أمة وقد قتلوا ابن رسول اللّه ( ص ) ليس هكذا أنزلت وإنما نزلت خير أئمة » « 4 » ، أي الأئمة من أهل البيت .
ومنها الأخبار المستفيضة في أن آية الغدير هكذا نزلت :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علي « 5 »
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 6 » ، إلى غير ذلك مما لو جمع لصار كتابا كبير الحجم ، وأما الأزمان التي ورد على القرآن فيها التحريف والزيادة والنقصان فهما عصران : العصر الأول عصره ( ص ) وأعصار الصحابة وذلك من وجوه .
هامش
( 1 ) ألف الوافية المولى عبد اللّه بن محمد البشروي التوني الخراساني المتوفي 1071 وشرحها السيد صدر الدين محمد بن مير محمد باقر الرضوي القمي الهمداني الغروي بعد 1150 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 3 ) كما في الاحتجاج : ج 1 ص 377 .
( 4 ) كما في تفسير القمي : ج 1 ص 10 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 1 ص 10 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 67 .