القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » .
وفي الحديث القدسي : « ما آمن بي من فسر برأيه كلامي » « 2 » .
وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة : « من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب » « 3 » .
وهذه الطائفة صريحة الدلالة على المنع من تفسير القرآن بالرأي وكونه موجبا للعقوبة ، بل هي كبيرة من الكبائر ، لأن الكبيرة ما توعد عليها النار .
ثم إن جملة من تلك الأخبار صحيحة الإسناد وما ضعف منها مؤيد للمطالب ، بل اعتضاد بعض الضعاف ببعض مما يرفع محذور ضعف السند ، ولذا أخذ جمع من علمائنا بالحديث النبوي القائل : « بأن من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « 4 » ، بل مفاده موافق لمفاد الأخبار الصحيحة كصحيح الشحام .
الثالثة : ما تدل على أن في القرآن متشابها وله تأويل فلا يمكن الأخذ بظاهره لأن تأويل ما له التأويل عند اللّه والراسخين في العلم وهم الأئمة الاثنا عشر ( ع ) .
قال علي ( ع ) : « وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا » « 5 » - واطلاق المعية يشمل العلمية والعملية - .
وهذه الطائفة تدل على تنويع الآيات إلى نوعين : المحكم والمتشابه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 150 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 76 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 137 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 28 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 140 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 37 .
( 4 ) العوالي : ج 4 ص 104 ح 154 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 191 باب ان الأئمة شهداء اللّه عز وجل . . . ح 5 .