اختلفت من حيث التعبير ، ففي بعضها : لم أقله ، وفي بعضها : ردوه ، وفي ثالث : اضربوه عرض الجدار ، إلا أنها متوافقة من حيث الجامع ، فروايات عرض الأخبار على الكتاب وطرح ما يخالفه دالة بنظر الشيخ ( ره ) على عدم جواز الأخذ بما يخالف الكتاب عموما وخصوصا .
وعلى هذا ، يرد عليه أن الخاص مبين للمراد من العام وحاكم على مقام البيان ، لأن السكوت عن بيان الخاص ، كان موضوعا للأخذ بالعموم ، وبورود الخاص تبدل السكوت بالبيان وارتفع الظهور ولم يبق مجال لتوهم العموم في لب الإرادة فأين المخالفة وكيف يمكن القول بشمول أخبار العرض للمخصصات ؟ .
وللخراساني ( ره ) جوابان :
أحدهما : أنه من كثرة ورود التخصيصات نقول بانصراف الأخبار المانعة عن قبول ما يخالف القرآن عن مورد التخصيص ، ويرد عليه ما قاله الشيخ الطوسي ( ره ) من إنكار كون التخصيصات واردة من طرق الآحاد ، والإنصاف وجود التخصيص في الآحاد .
ثانيهما : حمل الأخبار المانعة عن الأخذ بما يخالف القرآن على ما يخالفه ثبوتا ومن الجائز أن لا يكون الخاص مخالفا في الواقع مع العام ، ويرد عليه أن الظاهر من تلك الأخبار طرح ما يخالف القرآن في مرحلة الإثبات ، أي ما يكون في الظاهر مخالفا للقرآن .
والصحيح ما قلنا من أن الخاص بيان ، والبيان حاكم على ذي البيان وهو العام وهادم للسكوت المستلزم للعموم .
آراء حول القرآن — صفحة 161
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٦١