تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آخر الزمان ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الفصل الرابع علامات انتهاء الكون والسبق القرآني

اتفق العلماء على أن انقلاب نظام الكون حقيقة علمية ، وأن جميع الحسابات والمراقبات الدقيقة لما يجري على سطح الأرض وجوفها أو في الكون القريب أو السحيق تدل بما لا يقبل الشك على حتمية نهاية العالم . صحيح أن الأرض اليوم قد بلغت كمال نموها وقرارها بحيث لا نخشى معه انقلابات عامة كالتي حصلت في العصور الجيولوجية المتقدمة لأسباب عدة منها : 1 . أن البرودة التي حصلت على سطح الأرض ولا سيما في القطبين كافية لإطفاء ما يخرج من حرارة الأرض الداخلية التي توجب الدمار العام . 2 . كون مساحة البحار أكثر من مساحة البر ، والماء طبعه البرودة . 3 . سمك قشرتها المحيطة بالمركز الناري التي تزداد يوما بعد يوم بالأسباب التي كونتها حين انفصلت واستقلت عن الكتلة الذرية الداخلية ، وأسباب أخرى تتعلق بسقوط النيازك والأحجار السماوية بالآلاف يوميا . إلا أن ذلك لا يمنع من حصول كثير من الأحداث الكارثية كالخسف وانجراف التربة والزلازل والبراكين والأعاصير والفيضانات وسقوط النيازك هنا وهناك ، والملاحظ أن هذه الأحداث قد ازدادت بشكل مضطرد في القرنين الأخيرين لأسباب عدة منها التدخل البشري في قوانين حفظ البيئة وتطور أجهزة الرصد وأسباب أخرى ، فقد أشارت الأرصاد الزلزالية والفلكية أن هذه الكوارث أصبحت أعنف وأشد وأكثر حصولا في ال 30 سنة المنصرمة عن ما سبقها . ومن أمثلة تلك الكوارث ما حصل من زلازل مرعبة كما هو الحال في زلزال اليابان سنة 1923 م الذي أهلك نصف مليون من البشر ، وكذلك زلازل أمريكا عام 1939 م وأذربيجان بتركيا في نفس العام حيث خسفت قرى بأكملها وهلك بسببها زهاء 10000 من البشر ، ثم هناك زلازل إيران والجزائر واليمن والمكسيك والصين والهند ، ولن ننسى زلزال تركيا عام 1999 م وغير ذلك من الزلازل التي نسمع عنها ونشاهدها يوميا من على شاشات التلفاز . وهنا نتذكر حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي ذكر أن من علامات القيامة خسوف مشرقية