مقدمة الطبعة الثانية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنه ليهمنى - وأنا أقدم الطبعة الثانية لكتاب التهافت - أن أشير في إيجاز للمسائل الآتية :
1 - صلة كتاب التهافت بالفلسفة .
2 - مدى احتياط الغزالي وأمانته في تصوير الآراء التي يحاول - بكتابه التهافت - أن يهدمها ، قبل أن يهدمها .
3 - صدى أفكار الغزالي في فلسفة المحدثين والمعاصرين :
( ا ) موقف ديكارت وهاملتون ، ورسل ، وأرباب الوضعية الحديثة ، والغزالي ، من المعرفة .
( ب ) موقف ديكارت والغزالي من الوحي .
( ج ) موقف الغزالي وأرباب الوضعية الحديثة من العلوم التجريبية .
* * * أما صلة كتاب تهافت الفلاسفة ، بالفلسفة ، فقد يشير إليها وضعه - بجانب كتاب الإشارات لابن سينا - ضمن منهاج الفلسفة للدراسات العالية .
فإن هذا يعنى - في نظر واضعي البرنامج على الأقل - أن التهافت - كالإشارات - كتاب فلسفة . ولكن كتاب التهافت صريح في أنه - من أوله إلى آخره - بيان لما تنطوى عليه الفلسفة من سخف وهذيان ، وهل يمكن أن تحكم الفلسفة على نفسها بأنها سخف وهذيان ؟ كذلك يحكم مؤلف كتاب التهافت