بخلاف الماء ، فكانت الحافظة بهذا الاعتبار غير القابلة ، فتسمى هذه قوة حافظة ، وكذا المعاني تنطبع في الوهمية ، وتحفظها قوة ، تسمى ذاكرة ، فتصير الإدراكات الباطنة بهذا الاعتبار ، إذا ضم « 1 » إليها المتخيلة ، خمسة ، كما كانت الظاهرة خمسة ،
* * * وأما القوة المحركة ، فتنقسم إلى :
محركة على معنى أنها باعثة على الحركة .
وإلى محركة على معنى أنها مباشرة للحركة ، فاعلة .
والمحركة على أنها باعثة ، هي القوة النزوعية الشوقية ، وهي التي إذا ارتسمت في القوة الخيالية ، التي ذكرناها « 2 » صورة مطلوب ، أو مهروب عنه ، بعثت القوة المحركة الفاعلة على التحريك .
ولها شعبتان :
شعبة تسمى قوة شهوانية ، وهي قوة تبعث على تحريك ، يقرب به من الأشياء المتخيلة ، ضرورية أو نافعة ، طلبا للذة .
وشعبة تسمى قوة غضبية ، وهي قوة تبعث على تحريك ، يدفع به الشئ المتخيل ، ضارا أو مفسدا ، طلبا للغلبة .
وبهذه القوة ، يتم الإجماع التام على الفعل المسمى إراديا .
وأما القوة المحركة على أنها فاعلة : فهي قوة تنبث في الأعصاب والعضلات ، من شأنها أن تشنج العضلات ، فتجذب الأوتار والرباطات ، المتصلة بالأعضاء
هامش
( 1 ) ما قيمة هذا الاشتراط ، ولم يشر فيما سبق ، إلى ما يشعر بأن حول هذه القوة خلافا ، ولو أنه قال « ستة » بدل « خمسة » لكان لهذا الاشتراط ما يبرره ، لأن هذه القوة في الحيوان يقابلها في الإنسان « المفكرة » فإذا اعتبر اثنتين كان المجموع ستة لا خمسة .
( 2 ) هي الحاسة الأولى من الحواس الباطنة .