تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لوجد بالفعل تعينات لا نهاية لها ، لأنه ليس بعضها أولى بأن يخرج إلى الفعل من بعض ، فيما حركته مستديرة . ثم لو كانت تلك الأوضاع موجودة بالفعل ، لما كانت مطلوبة ، فبقي أن يكون متوهما بحسب الذهن . وذلك التوهم : اما مؤثر « 1 » أو غير مؤثر . فأن لم يكن مؤثرا ، فسواء كان أو لم يكن ، بل يكون سبيله سبيل المجاذبات المختلفة ، التي لا يجب لأجلها أن يصير الجسم ، منقسما بالفعل ، بل التوهم أضعف ( من ) « 2 » ذلك ، فهو توهم مؤثر في الحركة ، فهو اذن توهم المتحرك ، وهو المطلوب . ويحتاج هذا الوجه إلى معاضدة حدس . وكيف يصح عند ذي فطرة سليمة أن تؤخذ حركة دورية ، مع أنه لا وضع أولى من وضع ، إذا لم يكن هناك سبب مرجح لوجود أحد الأوضاع ، من دون آخر مثله ، وليس الا لتوهم أو تصور « 3 » . والحركة المستقيمة ، وان كان الجسم الذي يتحرك بها ، يقصد جزءا من المسافة ، ثم يهرب منه إلى آخر ، فليس توجهه اليه هو نفس توجهه عنه ، بخلاف الحال في المستديرة . وأيضا ، فان المتحرك في « 4 » الاستقامة تتغير ميوله إلى التشدد في الحركات الطبيعية ، وإلى الضعف في القسرية على الاتصال ، فيكون مقتضي كل منهما ، غير مقتضي الآخر ، وقد عرفت أن حال ميل هذه البطائع تختلف ( بتقدير ) « 5 » المسافات .
هامش
( 1 ) ك « مؤثرا » .
( 2 ) سقطت من أ .
( 3 ) ك « لتصور » .
( 4 ) أ « بالاستقامة » .
( 5 ) سقطت من أ .