إشارة : الكلى المقول في جواب ما هو ؟ إما أن يكون مقولا على كثير بن مختلفين بالماهية - وهو الجتس - أو بالعدد فقط - وهو النوع الحقيقي - وقد يقال : لفظ النوع على كل واحد من الحقائق المختلفة التي تحت الجنس .
واعلم : أن النوع مقول على هذين المفهومين بالاشتراك . لأن النوع بالمعنى الأول لا يمكن أن يكون جنسا ، ولا يجب أن يكون تحت جنس .
وبالمعنى الثاني يمكن أن يكون جنسا ، ويجب أن يكون تحت جنس . وأيضا :
ليس بينهما عموم وخصوص . لأن الجنس المتوسط نوع إضافى لا حقيقي ، وكل واحد من الماهيات البسيطة نوع حقيقي لا إضافى . إذ لو كان إضافيا لكان تحت جنس . فيكون مركبا ، لا بسيطا .
إشارة : الأجناس قد تترتب متصاعدة ، والأنواع متنازلة . ويجب أن تنتهى . فأما إلى ماذا تنتهى في التصاعد ، أو في التنازل ؟ وما المتوسطات بين الطرفين ؟ فليس بيانه على المنطقي .
إشارة : الماهيتان إذا اشتركتا في بعض الذاتيات ، وامتازت إحداهما عن الأخرى من الذاتيات . فتمام ما به الاشتراك هو الجنس ، وتمام ما به الامتياز هو الفصل . فالجنس هو كمال الجزء المشترك ، والفصل هو كمال الجزء المميز . فأما إن لم تشترك الماهيتان إلا في الشيئية ، كان الامتياز بتمام الماهية لأن الشيئية صفة عرضية لا ذاتية . فههنا جواب أي شئ : هو بعينه جواب ما هو ؟
إشارة : الفصل قد يكون فصلا للنوع الأخير ، كالناطق للإنسان .
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 26
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦