إذ النسب لا حقة لا سابقة على وجود المنتسبين » « 1 » ا ه .
وعلى كلام الرازي هذا لا يتحقق وصف القدم على القرآن في الأزل ، لأن التشريعات التي تلزم المكلفين ، هي موجودة فيه ، والمكلفون لم يخلفوا بعد .
وقد أردت بهذه الملاحظة عليه : أن أبين - على غير سبيل الاعتقاد ، لأنى على مذهب السلف - أنه لم يحل كثيرا من المشكلات التي تعرض لها بالكلام الطويل في أكثر من كتاب .
2 - آراء المعتزلة بالمحكم والمتشابه
عرض الإمام فخر الدين الرازي لآراء المعتزلة في أصول الدين ، وذكرها في أكثر من كتاب ورفض بعضها وقبل بعضها . وأخطأ في بيانه لها كما بينها المعتزلة على طريقة المحكم والمتشابه ومثال ذلك :
سؤال القبر ونعيمه أو عذابه :
المعتزلة كلهم لا ينكرون سؤال القبر ونعيمه أو عذابه ، وإنما ينكر بعضهم « 2 » . وحجتهم في الإنكار مبنية على المحكم والمتشابه . فقد قالوا :
إن المحكم في سؤال الإنسان ونعيمه أو عذابه هو قول اللّه تعالى :
« يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها . وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
( النحل 111 ) وقوله تعالى :
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً ، لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
( الزلزلة 6 - 8 )
هامش
( 1 ) ص 84 - 86 فخر الدين الرازي لفتح اللّه خليف .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار بن أحمد .