إما : « هل » « 1 » ؛ وإما : « ما » ؛ وإما : « أي » ؛ وإما « لم » .
فأما « هل » فإنها باحثة عن الإنية فقط .
فأما كل إنية لها جنس فإن ال « ما » تبحث عن جنسها .
و « أي » تبحث عن فصلها .
و « ما » و « أي » جميعا تبحثان من نوعها .
و « لم » عن علتها التمامية ، إذ هي باحثة عن العلة المطلقة .
وبيّن أنا متى أحطنا بعلم عنصرها فقد أحطنا بعلم جنسها ، ومتى أحطنا يعلم صورتها فقد أحطنا بعلم نوعها ، وفي علم النوع علم الفصل . فإذا أحطنا يعلم عنصرها وصورتها وعلتها التمامية فقد أحطنا بعلم حدّها ، وكل محدود فحقيقته في حدّه .
[ الفلسفة الأولى وشرفها ]
فبحق ما سمى علم العلة الأولى : « الفلسفة الأولى » ، إذ جميع باقي الفلسفة منطو في علمها ، وإذ « 2 » هي أول بالشرف ، وأول بالجنس ، وأول بالترتيب من جهة الشئ الأيقن علمية « 3 » ، وأول بالزمان ، إذ هي علة الزمان .
هامش
( 1 ) يذكر الخوارزمي في مفاتيح العلوم في الفصل الأول الخاص بمواضعات المتكلمين ، فيما يتعلق بالموجود ؛ أنه هو الذي يصح أن يسأل عنه السائل : هل يعدم ؟ إلى أن يجاب عنه بلا ونعم ؛ وفيما يتعلق بالمعدوم ، أنه هو الذي يصح عنه سؤال السائل : هل يوجد ؟ وقد يكون في هذا ما يدل - دلالة ما - على قصد الكندي من ذكره مطلب ( هل ) بين المطالب العلمية ؛ وهو أنها تبحث عن إنية الشئ ؛ أعنى هل هو موجود أو غير موجود . ويوجد مجال للنظر في العلاقة بين المطالب العلمية الأربعة وبين البحث في العلل الأربعة .
( 2 ) في الأصل : وإذا
( 3 ) عليها في الأصل المصور علامة + إشارة إلى تصحيح أو إلى قراءة أخرى لعلها :
علما . والأصل المخطوط ليس تحت يدي .