والثّاني كدورة المعاصي وخبثها الّذي تراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات واقتراف الخطيئات ؛ فإنّها تمنع صفاء العقل وجلاءه ، فمنع ظهور الحقّ فيه وشهود الحقيقة له بقدر ظلمته وتراكمه .
وهذا بإزاء كدورة المرآة وخبثها ورينها وطبعها ؛ كما أشار إليه بقوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » وقوله :
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
« 2 » ، وإليه الإشارة بما روي عن النّبي ( ص ) :
« من قارف ذنبا ، فارقه عقله ؛ لم يعد إليه أبدا » ، أي حصل في نفسه كدورة لا يزول أثرها أبدا . . . . « 3 »
مقالهء أوّل
فصل 1 : بيشتر مطالب از إحياء علوم الدّين غزالى است . براي نمونه عباراتى كه با عنوان « وهم وتزييف » ذكر شده همان عبارات غزّالى است كه در الإحياء ( ج 3 ، كتاب « رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلوب » ) آمده است . البتّه با اين فرق كه غزّالى - چنانكه عنوان بحث دلالت مىكند - تهذيب اخلاق را مورد تأكيد قرار مىدهد ولى صدرا بيشتر روى علم تأكيد مىكند .
عبارت غزّالى : « فالخلق الحسن صفة سيّد المرسلين وأفضل أعمال الصّدّيقين ، وهو على التحقيق شطر الدّين وثمرة مجاهدة المتّقين . » « 4 »
عبارت صدرا : « ولم يعلموا أنّ العلم صفة سيّد المرسلين وأفضل أعمال الأوصياء المرضيّين ، وهو على التحقيق شطر عظيم من صفات المؤمنين ومتن
هامش
( 1 ) سورهء مطفّفين ( 83 ) ، آيهء 14 .
( 2 ) سورهء توبه ( 9 ) ، آيهء 88 .
( 3 ) همين كتاب ، صص 16 - 18 .
( 4 ) إحياء علوم الدّين ، ج 3 ، ص 47 .