تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
واعلم أنّ هاتين المقدّمتين وإن كانتا غير مختلفتين في الكيفيّة ظاهرا ، لكنّ الاختلاف حاصل في التّحقيق لأنّ ضرورة ثبوت ذلك المحمول حاصلة لأحد الطّرفين بالضّرورة ومسلوبة عن الطّرف الآخر بالضّرورة ، فإنّا يمكننا أن نقول : بالضّرورة كلّ ا ضرورىّ له ب ، وبالضّرورة لا شئ من ج « 1 » ضرورىّ له ب ، ينتج « 2 » فبالضّرورة « 3 » لا شئ من ج ا . فالحاصل أنّ أمثال هذا عند التّحقيق قياس مركّب من « 4 » قضيّتين ضروريّتين مختلفتين في السّلب والايجاب ، ولولا ذلك لم يكن القياس منعقدا في هذا الشّكل . الشّكل الثّالث : « الشّرط في كون قرائنه منتجة أن تكون الصّغرى موجبة أو « 5 » في حكمها كما علمت ، وفيها كلّى أيّهما كان » ؛ أقول : الأوسط في هذا الشّكل موضوع للأكبر والأصغر ، وكلّ محمولين يجتمعان في شئ واحد فقد التقيا في « 6 » ذلك الشّىء ؛ وذلك يقتضى حمل أحدهما على الآخر . ولكن لا يجب أن يكون ذلك الحمل « 7 » كليّا إذ من الجائز أن يكون المحمول أعمّ من الموضوع ، فالبعض الحاصل منه « 8 » في « 9 » ذلك الموضوع وإن صار ملاقيا للمحمول الثّانى إلّا أنّ البعض الآخر « 10 » لا تكون « 11 » ملاقيا له بل « 12 » مبائنا عنه ، فلهذا لم تكن نتيجة هذا الشّكل إلّا جزئيّة « 13 » . ونقول : يجب أن تكون إحدى المقدّمتين كلّيّة إذ لو كانتا جزئيّتين لكان من المحتمل أن يكون البعض الّذى « 14 » فيه الأصغر « 15 » مغائرا للبعض الّذى فيه الأكبر فلا يحصل الالتقاء بينهما . وأمّا إيجاب الصغرى فلأنّ الأصغر المسلوب عن الأوسط يحتمل أن يكون خارجا عن الأكبر مبائنا له ، مثل قولنا : لا شئ من البياض بسواد ، وكلّ بياض مفرّق للبصر . والحقّ
هامش
( 1 ) - من ج : + ب ه .
( 2 ) - ينتج : انتج ج .
( 3 ) - فبالضرورة : بالضرورة ج . : + لا شئ من ج ضروري له ب فينتج ت .
( 4 ) - من : - آ .
( 5 ) - أو : ومج .
( 6 ) - التقيا في : القياس وآ .
( 7 ) - الحمل : - ت .
( 8 ) - منه : فيه ت .
( 9 ) - في : وآ .
( 10 ) - الآخر : الأوّل آ .
( 11 ) - لا تكون : تكون ه .
( 12 ) - بل : + يكون ه ؛ ت .
( 13 ) - إلّا جزئيّة : الآخر وبه ج .
( 14 ) - الّذى : - ت .
( 15 ) - الأصغر : + يكون ه ؛ م ؛ ج ؛ ت ؛ آ .