Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 670

Contributors:

P.670
ان يقول لا نسلم انه لو كان شبح العظيم مساويا لمقدار الجليدية لا يرى به العظيم كما هو فان ابصار مقدار الشئ العظيم انما هو بحصول شبحه في مادة الجليدية وكذا ابصار مقدار الشئ الصغير بحصول شبحه في مادة الجليدية وانما يحصل العلم بصغر هذا وكبر ذاك لكون هذا شبح هذا وذاك شبح ذلك بل لان المادة بذاتها تقبل الصورة الجسمية وبتوسطها سائر الصور والاعراض فلا يكون المادة قابلة للصورة الشبحية بانفرادها بل المادة مع الصورة الجسمية اعني الجسم والجسم له حظ في الصغر والكبر فلا يرتسم منه ما مقداره أعظم . والحق انه يحتمل ان يكون المنطبع أصغر مقدارا من الجبل وذلك غير قادح في المساواة بحسب الصورة فان الكبير والصغير من الانسان متساويان في الصورة الانسانية واما ما قيل على سبب رؤية الشئ الا بعد أصغر والأقرب أكبر فقد أجاب عنه بعض الناس بوجوه ضعيفه لا فايدة في ايرادها فلذلك تركناها هنا . قال الشيخ في علم النفس من طبيعيات الشفاء : القوة المدركة اما ان يكون مدركة للكليات أو للجزئيات والمدركة للكليات هي النفس الناطقة والمدركة للجزئيات اما ان يكون من الحواس الظاهرة وهي الحواس الخمس المذكورة واما ان يكون من الحواس الباطنة ثم إن الحس الباطن اما ان يكون مدركا فقط أو مدركا ومتصرفا والأول اما ان يكون مدركا للصور الجزئية كصورة زيد وعمر وهو الحس المشترك أو للمعاني الجزئية كصداقة زيد وعداوة عمرو وهو الوهم ولكل واحد من هاتين القوتين