Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 658

Contributors:

P.658
القوة هي القوة اللامسة ولهذا كانت قوة اللمس في كل الجلد وان كانت في جلد باطن اليد أقوى لا سيما جلد الأصابع منه وخصوصا جلد أنملة السبابة ولأجل ان اللمس لأجل ان يتحرز به عن منافيات المزاج بالهرب والتنحى وجب ان يكون كل لامس متحركا بالإرادة حتى الاسفنجات فان لها حركة انقباض وانبساط ولولا هما لما عرف حسها . والذوق وان دلت على المطعومات الباقية بها الحياة فهو مخلوق لجلب المنفعة ودفع المضرة واستيفاء الأصل متقدم على جلب المنفعة وأيضا كل واحد من الحواس لما اختص بعضو معين واللمس تمام للكل فعلم من ذلك أنه أهم ويدل عليه أيضا ان الحياة لا يمكن ان يبقى بدون اللمس بخلاف الحواس الباقية ولكونه أهم وأشد احتياجا اليه بدأ بالقوة اللامسة وقال : « اما اللمس فهو قوة منبثة « 42 » في جميع جلد البدن » من جهة انتساب الروح الحامل لها « يدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وغيرها من الملموسات » كالصلابة واللين والملاسة والخشونة « وتفرق الاتصال وعوده » اى وعود الاتصال لا عود الزائل بعينه لاستحالة إعادة المعدوم بعينه بل عود مثله واختلفوا في أن القوة اللامسة قوة واحدة أو كثيرة فذهب أكثر المحققين إلى أنها قوى كثيرة كل قوة تدرك جنسا من التضاد فيكون اللمس عندهم بقوى اربع فيكون القوى المدركة في الظاهر عند هؤلاء ثمانية ، قالوا ولما انتشرت هذه القوى اى الأربع في جميع الأعضاء
Footnote
( 42 ) - مت وچاپى : فقوة مثبتة .