Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 613

Contributors:

P.613
واما بالقياس إلى الداخل على معنى ان المزاج الذي لهذا البدن أليق به من حيث إنه من هذا الصنف من مزاج ما عداه من الأصناف الداخلة في نوعه كالمزاج الذي إلى هندى مثلا من مزاج اى فرد فرض من افراد هذا الصنف وهذا انما يتصور ان لو كان ذلك المزاج أفضل من أمزجة الصنف ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الشخصين المعتبرين في النوع والصنف بالقياس إلى داخل لان شخص النوع لا بد وان يكون من اعدل صنف بخلاف شخص الصنف فهذان القسمان بحسب الصنف بالقياس إلى ما خرج عنه وبالقياس إلى ما دخل فيه . والاعتدال الشخصي اما بالقياس إلى الخارج وهو المزاج الذي يجب ان يكون للشخص حتى يكون موجودا صحيحا ومعناه ان المزاج الذي لهذا البدن أليق به من حيث إنه هذا الشخص المعين اى أشد مناسبة للصفات المختصة به من أمزجة افراد ذلك الصنف . واما بالقياس إلى الداخل وهو المزاج الذي يجب ان يحصل للشخص حتى يكون على أفضل أحواله ومعناه ان المزاج الذي لهذا البدن في هذة الحالة أليق به من حيث هو هذا الشخص من أمزجة سائر حالاته وهو الواسطة بين طرفي المزاج الشخصي بالقياس إلى الخارج وهذان القسمان هما بحسب الشخص بالقياس إلى الخارج والداخل . والاعتدال العنصري اما بالقياس إلى الخارج وهو المزاج الذي يختص بكل عضو من الأعضاء ويخالف به غيره ومعناه ان المزاج الذي لهذا العضو أليق به من أمزجة سائر أعضاء البدن .