Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 593

Contributors:

P.593
فلا يبقى الشمس على مسامته خط الاستواء الا زمانا يسيرا وينتقل بعد ذلك الزمان إلى الاعتدال ويعتدل حرارة النهار ببرودة الليل وفي البلدة المفروضة لقصر زمان الليل فيبقى الحر في الغاية ولان الما لوف لا مؤثر فلعلهم لألف مزاجهم بالحرارة تستبرد دون الهوآء والشمس في المنقلب بخلاف البلدة المفروضة لعدم الف مزاجهم بالحرارة ولا يستحرون الهوآء وهي في سمت رؤسهم للألف بخلاف البلدة المذكورة لعدمه وذهب الامام إلى أن الاعدل الإقليم الرابع واستدل بان توفّر العمارات وكثرة التولد والتناسل في الأقاليم السبعة دون سائر المواضع المنكشفة من الأرض تدل على كونها اعدل من غيرها وما يقرب من وسطها يكون لا محالة أقرب إلى الاعتدال مما على أطرافها فان الاحتراق والفحاحة اللازمين من الكيفيتين ظاهر ان في الطرفين وفيه نظر ، واستدلوا على كون البقاع التي تحت مدارى المنقلبين أحر البقاع بان الشمس تسامتها وتثبت في قرب مسامتتها قريبا من شهرين لتناقص تفاضل ازدياد الميول كما تقدم ولهذا لا يظهر لها حركة في الميل اما عند المنقلبين فيكون الشمس كالواقف على سمت رؤوسهم المدة المذكورة واليه أشار بقوله : « والمواضع التي تسامت المنقلب الصيفي يكون في غاية السخونة لقلة تزايد الميل هناك ، فتكون الشمس كالواقفة على سمت الرأس » وبان نهارها الصيفية يطول وليلها يقصر وعلى التقدير تشتدد التسخين فيها أكثر من غيرها من البقاع لان هاتين القلتين لا يجتمعان في غيرها واليه أشار بقوله « ونهارهم الصيفية طويله أيضا » لكون القوس الظاهرة فوق الأرض في
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 593 | نجم الدين الكاتبي القزويني