( فصل في أن المعدوم ليس بشئ )
« والمعدوم » اى المعدوم الممكن الوجود « ليس بشئ » لأنه محل الخلاف إذ لا خلاف في أن المعدوم المحال وهو المراد من المنفى ليس بشئ « اى لا يكون الماهيات » اى الممكنة « متقررة في الخارج عارية عن صفة الوجود والا لكان لها كون في الخارج ، فما لا كون له « 62 » في الخارج ، له كون في الخارج ، وانه محال » وفيه نظر لان ذلك انما يلزم لو كان التقرر في الخارج عين الكون اى الوجود فيه ، أو مستلزما له ، وهو ممنوع ؛ فان التقرر في الخارج عندهم أعم من الكون فيه ، إذ كل موجود عندهم متقرر في الخارج ، دون عكسه ، لان المعدوم متقررة في الخارج عندهم ؛ وليست بموجودة فيه و « احتج الامام عليه » اى على أن المعدوم ليس بشئ « بان المعدوم اما مساو للمنفى أو أخص منه مطلقا أو أعم « 63 » » مطلقا لامتناع المباينة ، والعموم من وجه بينهما ، لامتناع صدق المنفى بدون المعدوم .
« والثالث » اى كونه أعم من المنفى مطلقا « باطل لأنه حينئذ » اى على تقدير كونه أعم مطلقا « يجب ان لا يكون نفيا محضا » اى يجب ان لا يكون
هامش
( 62 ) - زا : فما لا يكون .
( 63 ) - زا وشا : أعم منه .