Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 560

Contributors:

P.560
الجسم قابلا للاشكال وتركها بسهولة وحاصل الجواب انا قلنا النار الصرفة يابسة ولا نسلم انها سهل القبول وسهل الترك بل ذلك في النار التي هي عندنا وهي غير صرفه لمخالطة الاجزاء الهوائية معها ولقائل ان يقول النار الصرفة ارق والطف من النار التي عندنا فكيف لا يكون قابلة للاشكال وتركها بسهولة ، والكثيفة قابلة لهما ، وأيضا النار التي عندنا مفنى الرطوبة عن المادة مع كونها رطبة على ما سلم فلم لا يجوز ان يكون النار البسيطة أيضا كذلك على انا لا نسلم ان النار التي عند الفلك مفنى الرطوبة عن المادة ، ان قيل لا حالتها الا دخنة إلى جوهرها والدخان جسم مركب من الأرض والهوآء وهو رطب قلنا الإحالة إلى الجوهر ليس هو افناء الرطوبة عن المادة وغير مستلزم له ، على أن الهوآء رطب بمعنى انه سهل القبول وسهل الترك والرطب بهذا المعنى لا يقابل اليابس بالمعنى المذكور ويمكن ان يجاب عن الأول بأنكم ان أردتم يكون النار الصرفة ارق والطف انها أسهل قبولا للاشكال الغريبة وتركها فذلك ممنوع ، وان أردتم به غير هذا فهو لا يفيد ، والحق انهم ان أرادوا بسهولة قبول الاشكال في تعريف الرطوبة سهولة اتخاذ الاشكال المختلفة في الأواني فليست النار قابلة للاشكال بسهولة إذ لا يسهل علينا ان نتخذ منها شكلا مسدسا أو مسبعا أو غيرها كما نأخذه من الماء والهوآء في الأواني المسدسة وغيرها فإنها لا تتشكل الاعلى هيئة صنوبرية ولذلك لا يملأ هو الايون ولا يتشكل وان أراد به سهولة قبول الاشكال التي يتبع الانفصال والحرق كما يعمل بالقصب على الماء اى شكل شئنا بسهولة فلا شك ان النار كذلك فإنها تتحرق وتتفاضل بسهولة والمنع من ذلك مكابرة وعناد .