Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 552

Contributors:

P.552
إلى المغرب واستحال عندهم كون الجسم الواحد متحركا دفعة إلى جهتين سواء كانت الحركتان بالذات أو بالعرض أو إحديهما بالذات والأخرى بالعرض ولم يمكنهم اسناد الحركة البطيئة إلى الأرض فاسندوا الحركة السريعة اليومية إليها قالوا : « فظهور الكواكب في المشرق وخفاؤها في المغرب لذلك لا لحركة الفلك الأعظم فإنه ساكن » فان قيل : اثبات الفلك الأعظم وهو التاسع انما هو لتحريك الكواكب إلى المغرب فإذا لم يتحرك اليه فلا حاجة اليه فاثبات فلك تاسع ساكن اثبات فضل لا تحتاج اليه ، فالصواب ان نقول لا بحركة الفلك الأعظم فإنه غير موجود حينئذ فنقول : الفلك أعظم هو الفلك المحيط بسائر الأفلاك الذي ينتهى الفلكيات اليه فوجود الفلك الأعظم وهو الثامن على هذا الرأي ضروري فالصواب ان يقول لا بحركة الفلك الأعظم فإنه متحرك حركة بطيئة « وهو باطل » لان الأرض على هذا الرأي تتحرك في عشر ساعة مأة ميل اعني ثلاثة وثلاثين فرسخا وتلث فرسخ لان مجموع الدور وهو أربعة وعشرون الف ميل يتم في أربعة وعشرين ساعة هي يوم بليلته ، وليس في المتحركات الأرضية ما يتحرك في عشر ساعة هذا القدر وكان من الواجب ان لا يرى السحاب ونحوه كالسهم والطائر متحركا نحو المشرق ولما كان الطائر إلى البلاد الشرقية تلحقها لسبق الأرض وان لا يرى السحاب والطير واقفا وان لا تقع المرمى في الهوآء إلى موضعه الأول بل في الجانب الغربى لحركة الأرض ، واعترض