Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 548

Contributors:

P.548
الخسوفات وفي عروض البلدان على حسب تفاوت اجزاء الدائرة وذلك لان نسبة ما بين الابتداء والانتهاء في المسير على خط نصف النهار وليكن الف ميل إلى مسافة ما بين الابتداء والانتهاء في المسير على خط الاستوآء أو ما يوازيه وليكن خمسمائة ميل كنسبة ارتفاع في الموضع الذي فارقه وهو خمسه عشر درجة على الفرض المذكور إلى تقدم أو تأخر الطلوع في المسكنين وهو نصف ساعة اعني سبعة اجزاء ونصفا إذ مقدار ساعة مستوية خمسة عشر جزءا من دور المعدل فاذن السطح الظاهر من الأرض مستدير ، والقدح في هذا الدليل بأنه انما يدل على استدارة قدر المسكون من الأرض لا على استدارة جميع الأرض لجواز أن تكون نصف كرة لا يتوجه علينا مسطحا ، لأنا ما ادعينا من حيث النظر التعليم الا استدارة الظاهر اى المرئى منها . « وفي ظاهرها تضاريس بسبب الجبال والوهاد بمنزلة خشونات يكون في ظاهر بعض الاكر الصغار » فكما ان تلك الخشونات لا تبطل كرية الاكر الصغار فكذلك التضاريس لا تبطل كرية السطح الظاهر من الأرض وكان هذا جواب عن دخل مقدر وهو ان السطح الظاهر من الأرض كيف يكون كريا مع وجود التضاريس بسبب الجبال الشاهقة والوهاد الغائرة فأشار إلى الجواب عنه بان التضاريس التي يلزمها من جهة الجبال والاغوار لم يخرجها عن أصل الاستدارة إذ لا نسبة لها محسوسة إليها فان نسبة أعظم الجبال عليها وهو ما ارتفاعه فرسخان أو ثلاث إليها كنسبة سبع شعير إلى كرة قطرها ذراع تقريبا على ما بين في علم المساحة نعم انها نسبة سطحها الظاهر ، ولهذا لا يكون مقعر الهواء صحيح الاستدارة .