Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 524

Contributors:

P.524
كان عرضه عند الاستقبال اعني بعد مركزه من مركز دائرة الظل أقل من نصفهما إذ لو كان مساويا لهما ماس القمر محيط دائرة الظل من خارج على نقطة من جهة عرضه ولم ينخسف وان كان أكثر فبطريق الأولى أولا يماس حينئذ اما إذا كان العرض أقل من النصفين انخسف واليه أشار بقوله : « وإذا كان » اى القمر « في احدى نقطتى الرأس أو الذنب أو قريبا منها » اى عند الاستقبال « توسطت الأرض بينه وبين الشمس وجرم الأرض أقل من جرم الشمس والا لا نخسف القمر في كل استقبال » لما عرفت وليس الامر كذلك . « فيقع ظلها » اى ظل الأرض « على شكل مخروطى » إذ الخطوط الشعاعية تخرج من طرفي قطر الشمس إلى طرفي الأرض ليست خطوطا متوازية لكون قطر الأرض أصغر من قطر الشمس لما عرفت ، فإذا اتصلت بمحيط الأرض وبعدت في الجهة الأخرى فإنها يتلاقى على نقطة فيقع لها ظل محصور فيما بين تلك الخطوط على هيئة مخروط مستدير . « لكونها » اى لكون الأرض « مستديرة » قاعدته دائرة صغيره عند الأرض كما عرفت « فإن لم يكن للقمر عرض وقع في مخروط الظل » إذ الجرم المضئ إذا شرق على جرم كثيف فيقع ظله في الجهة المقابلة للجرم المضئ كما في اظلال المقائيس . « وينخسف كله » اى يبقى على ظلامه الأصلي فيرى غير مضىء بتمامه ان كان ليلا لوقوع الأضواء الثواني التي يصل اليه الشعاعات المحيطة بمخروط ظل الأرض على سطحه . وذهب بعضهم إلى أن لونه في الخسوف هو من امتزاج حواس الظل