Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 504

Contributors:

P.504
لا يخرج عن سطح فلك البروج البتة واعلم أن كل نقطة بعدها عن القطب المرتفع في غير عرض تسعين مثل ارتفاع القطب فمدارها مماس الأفق على نقطة مقاطعة لنصف النهار وانها تماسه عليها في دورة مرة ولا يغرب وقطرها في الجهة الأخرى مماس ولا يطلع وكل نقطة بعدها عنه أكثر من ارتفاعه فمدارها ينقطع بالأفق بمختلفتين أعظمهما الظاهر في الجهة القطب الظاهر والخفي من جهة الخفي وكل نقطة بعدها أقل من ارتفاعه فمداره لا تقاطع الأفق ولا تماسه أيضا إذا عرفت هذا فاعلم أن ما يكون عرضها زائدا على الميل الكلى ينقسم إلى ما يكون ناقصا من تمامه وإلى ما يكون ربع الدور الا ان هذا الأخير لا يكون من الآفاق المايلة كما ذكرنا ، عن خاصية القسم الأول منها ان يكون لقطبى البروج طلوع وغروب ولا مماس الأفق ويكون للقطب الظاهر ارتفاعان أحدهما أعلى وذلك عند وصول منقلب القطب الخفي إلى نصف النهار والآخر أسفل وذلك عند وصول المنقلب الآخر اليه ويكون للقطب الخفي انحطاطان على هذا القياس ولم يذكر المصنف هذا القسم من خاصية القسم الثاني فمنها وهو ما يكون عرضه مساويا لتمام الميل الكلى ان مدار المنقلب الذي يكون في جهة القطب الظاهر ابدى الظهور مماسا للافق على نقطة واحدة من نقطة الشمال أو الجنوب لان بعد المنقلب عن القطب المرتفع مساو لارتفاع القطب على ما يظهر بأدنى تأمل وقد عرفت ان كل مدار بعده عن القطب المرتفع مثل ارتفاع القطب فهو ابدى الظهور مماس الأفق على النقطة المذكورة ويكون مدار المنقلب الآخر أعظم ابدى الخفاء فإذا وصلت الشمس بحركتها الخاصة إلى المنقلب