Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 473

Contributors:

P.473
رفعوا حجرا مسافة عشرة اذرع مثلا لا يلزم ان يرفعه واحد منهم ذراعا بل قد لا يحركه حتى يكون وجوده منفردا بالنسبة إلى دفعه كعدمه لان تأثيره مشروط بالانضمام كذلك الميل القوى إذا كان مؤثرا في الممانعة فلا يلزم ان يكون جزء ذلك الميل المؤثر في تلك الممانعة جزءا من ممانعة الكل وعلى هذا فإذا اقتضى الميل القوى زمانا لا يلزم ان تقتضى الضعيف زمانا نسبته إلى زمان القوى كنسبة الضعيف إلى القوى لجواز ان يكون تأثير الضعيف في ممانعة ما يمانعه الكل مشروطا بانضمامه إلى ما زاد عليه في القوى دون الانضمام يكون في حكم عديم الميل كما سبق من المثال . ويمكن الجواب بان الحركة من حيث هي حركة وان كانت مستدعية للزمان الا انه لا يتعين ذلك الزمان لا المخصص فان الحركة المطلقة يستدعى زمانا مطلقا والحركة المعينة تستدعى زمانا معينا فالمخصص للحركة هو المخصص للزمان فإذا فرض التساوي فيما عدا الميل لم تبق مخصص للزمان الا الميل هكذا ذكره عز الدولة في شرحه للتويحات ويتبعه جمع من العلماء حتى صاحب الحواشى طاب ثراه في شرحه للاشراق وفيه نظر لان اللازم مما ذكره ان المخصص للزمان في واحد من ذي الميل القوى والضعيف هو الميل إذ التساوي فيما عدا الميل انما هو فيهما لا غير لعدم الميل في عديم الميل فيجوز المخصص الزمان فيه هو وإذا كان كذلك فلم لا يجوز ان يكون الزمان المخصص بعدم الميل محفوظا في الأحوال كلها والمخصص بالميل يزيد وينقص بحسب كثرة الميل وقلته على أن المخصص لو كان هو الميل لا غير لم يصح فرض حركة عديم الميل في