Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 447

Contributors:

P.447
جنس واحد قريب وهو الكيف المبصر واما تضادهما فلانهما معنيان وجوديان متشاركان في الموضوع وبينهما غاية الخلاف ولا معنى للتضاد الا ذلك وانما قال تحت جنس واحد لان الحركات المختلفة الأجناس قد يجتمع معا فان المتحرك الواحد جاز ان يقطع مسافة ومع ذلك يستحيل وينمو فان تعاندت في بعض الأوقات فليس ذلك لماهيتها بل لأمور خارجة عنها وانما قيدنا الجنس الواحد بالقريب لان الحركات الداخلة تحت جنس بعيدة قد لا يكون متضادة فان الجسم الواحد قد يتسخن ويتسود معا في زمان واحد وفي الحواشى القطبية وهي الداخلة تحت جنس واحد شرط لا تعريف والصواب في أمثال هذه ان يعرف أولا ثم إن كان ولا بد من ذكر شئ آخر ان يذكر ان تضاد هذه الأمور لا يستلزم تضادها أقول ويمكن الاعتذار عنه بأنه لما ذكر قبل ذلك تعريف التضاد مطلقا علم من ذلك ان الحركتين هما اللتان لا يجتمعان ويصح تعاقبهما على موضوع وبينهما غاية الخلاف فلذلك ما تعرض للتعريف ، وتعرض للشرط واعلم أن تضاد الحركات ليس من حيث إنها حركات والا لم يجتمع حركتان البتة بل تضادها بسبب ما يتعلق الحركة به والأمور التي يتعلق بها الحركة ستة ما منه ، وما اليه ، وما به ، وما فيه ، وما له ، والزمان ، وليس في شئ من ذلك ما يصلح ان يكون سببا لتضاد الحركات سوى ما فيه وما اليه واما ما به وهو المحرك فلقوله : « وتضادها ليس لتضاد المحركين » والا لامتنع تضاد المحركين مع عدم تضاد الحركتين والتالي باطل « لان حركة الحجر قسرا وحركة النار
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 447 | نجم الدين الكاتبي القزويني