Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 307

Contributors:

P.307
في نفسها عن جميع الصور المستعدة لقبولها وانما قيد عدم التعقل بما من شانه ان يعقل ليخرج عدم التعقل عما ليس من شانه ذلك كالجمادات فإنه لا يقال لها انها عالمة بالقوة وهذه المرتبة حاصل لجميع اشخاص النوع في مبادى فطرتهم . « وقد يكون » اى التعقل « بالفعل اما للبديهيات مع استعداد النفس لاكتساب النظريات وتسمى » اى ذو التعقل « العقل بالملكة ، واما للنظريات بحيث يكون مخزونة عندها ويقدر على استحضارها متى شائت من غير تجشم كسب جديد ويسمى » اى ذو التعقل « العقل بالفعل » ومراتب الناس فيها مختلفة فمنهم من يحصل المعقولات الثانية المكتسبة من العلوم الأولية بشوق منها إليها يبعثها على حركة فكرية اما شاقة وهو من أصحاب الفكرة واما غير شاقة وهو من أصحاب الحدس ومنهم من يجعلها من غير طلب وشوق وهو ذو نفس قدسية . « واما للنظريات على وجه لا تغيب عن النفس وتعقل انها تعقلها ويسمى العقل المستفاد » وهذه مرتبة الأنبياء والحكماء المتألهين « لا يقال : النفس إذا أدركت كان العاقل عين المعقول فلا يكون التعقل عبارة عما ذكرتم » اى عن حصول ماهية الشئ في العقل إذا الإضافة تقتضى التغاير ولا تغاير هناك « لأنا نقول المقدمتان ممنوعتان اما الأولى » وهي ان العاقل عين المعقول « فلان المعقول صورة كلية » لكونها مجردة عن اللواحق الخارجية وفي الحواشى القطبية اما إذا كان مطلق النفس فظاهر واما إذا كان النفس إلى المدرك فلان تقيد الكلى بالكلى لا يصيره جزئيا وأقول هذا انما يتم