Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 253

Contributors:

P.253
غير منحصرة لجواز ان يصدر أحدهما بواسطة غير الاخر والصواب حذف الاخر الا ان يقال تلك الواسطة لا بد وان يكون صدورها بواسطة الاخر أقول حاصل النظر انه يحتمل ان يصدر عنه أحدهما كالصورة مثلا بلا واسطة والاخر كالهيولى بواسطة هي غير الصورة وحاصل الجواب هو ان تلك الواسطة لا يجوز ان يصدر عنه بلا واسطة لامتناع صدور معلولين عنه في مرتبة واحدة فتعين ان يكون صدورها عنه بواسطة الصورة ثم صدور الهيولى بواسطة تلك الواسطة فيرجع حاصل الامر إلى صدور الهيولى بواسطة فقوله لجواز ان يصدر أحدهما بواسطة غير الاخر اى مع كون الاخر صادرا عنه بلا واسطة والاقسام المتخيلة هي ان يصدر كل واحدة منهما بلا واسطة أو إحديهما بلا واسطة والأخرى بواسطة أو كل واحدة منهما بواسطة وعلى الأول يلزم ان يكون مصدرا لاثرين ، وعلى الثاني اما ان يكون الواسطة هي تلك الواحدة التي صدرت عنه بلا واسطة أو غيرها ولا يجوز ان يكون صدور ذلك الغير عنه بلا واسطة والا لكان مصدرا لاثرين ، فتعين ان يكون بواسطة وحينئذ ننقل الكلام فاما ان يتسلسل أو ينتهى إلى واسطة يكون تلك الواحدة بعينها ، وعلى الثالث اما أن تكون تلك الواسطة واحدة وحينئذ يكون موجد الجسم بالحقيقة تلك الواسطة لا الواجب لكونها موجدة كل واحدة من جزئيه أو مختلفة وحينئذ يكون موجد الجسم بالحقيقة تينك الواستطين معا لا الواجب وفيها أيضا مع انتفاء العكس باطل على مذهب الحكيم لان الصورة عنده علة لوجود الهيولى فيتقدم عليها بالذات وأقول الكلام عليه