Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 249

Contributors:

P.249
نظر لا لان الحركة لا يمكن ان يقتضيها لذاتها محرك قار الذات لان مقتضى الشئ يدوم بدوامه وما لا قرار له في ذاته لا يمكن ان يدوم بدوام شئ له قرار فالمحرك القار الذات انما يقتضيها لا لذاتها بل لشئ آخر يتحصل بها لان لقائل ان يقول لا نسلم ان الحركة لا يمكن ان تقتضيها لذاتها محرك قار الذات لجواز ان يقتضيها محرك قار الذات بحسب أمور متجددة متتالية فلم يلزم ما ذكرتم ، نعم تعريفهم الحركة بأنها كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة يدل على كونها غير مطلوبة لذاتها لان معنى كماليتها المنسوبة إلى الأول هو تأديها إلى كمال ثان وكونها وسيلة اليه بل لما في الحواشى القطبية من أن الطبيعة إذا وصلت الجسم إلى الحالة المطلوبة أسكنته « أو قسرية » اى ولجواز ان يكون حركاتها قسرية « ويكون القواسر مختلفة » فلا يلزم اشتراكها في الجهة والسرعة والبطوء « أو صادرة « 44 » عن تخيل صرف وتبقى على نظام مضبوط » مرور الشهور والسنين والدهور الطويلة أجيب عنه بان التخيل لما كان من القوى الجسمانية فهو لا تقوى على تحريكات غير متناهية والاعتراضات التي ذكرتم على البرهان الدال عليه فقد مرت أجوبتها « 45 » لا بما قيل إنها لو كانت صادرة عن تخيل صرف لكان المطلوب متخيلا جزئيا ممكن الحصول لامتناع طلب ما لا يمكن حصوله واما امتناع طلب ما لا يمكن حصوله فإنما يصح على تقدير الشعور بامتناع حصوله ولم لا يجوز ان لا يكون له شعور بامتناع حصوله وحينئذ لا يمتنع
Footnote
( 44 ) - زي وزه : وصادرة
( 45 ) - زد وزه : لما قيل