Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 101

Contributors:

P.101
وفي الحواشى القطبية هذا انما يتم إذا كان الفاعل غير متعدد وهذا يدل على أنه ما كانت لفظة فقط موجودة في نسخة صاحبها وامّا على الثالث فكذلك لاتحاد علته فأين وجدت وجد ذلك المعين . « وان كان بقوابل مختلفة أو استعدادات مختلفة يعرض لقابل واحد ، كان لها تعينات مختلفة » اما على الأول فلتعدد التعينات بتعدد القوابل كما في المواليد الثلاث ، واما على الثاني فلتعددها بتعدد الاستعدادات المختلفة العارضة لمادة واحدة كما في العناصر ، وما قيل من أن الحصر في هذه الاقسام ممنوع لجواز ان يكون التعين بالمزاج الذي حصل لما عرض له ذلك التعين في مبدأ التكون ، أو باستعداد تتبع ذلك المزاج ، أو بالعلة الصورية للماهية ، وتأخرها عن المادة لا يقتضى ان لا يكون علة لتشخص الماهية المركبة منهما كما زعم ولان تعينات النفوس الانسانية المتحدة بالنوع في حال العلاقة وبعدها خارج عن هذا الحصر ، إذ قالوا امتيازها وتشخصها في حال العلاقة بهيئة يعرض لها من قبل البدن لا بنفس البدن وقواه إذ البدن مباين بالذات للنفس وكذا قواه ، فلا يجوز ان يكونا متميزين ، لان تميز الشئ عن غيره انّما يكون بماله من ذاته بالجوهر المباين ، واما امتيازها وتشخصها بعد المفارقة فباحوال وصفات ملكية ، وافعال وانفعالات ادراكية ، إلى غير ذلك ، غير وارد على المصنف ، إذ ليس مراده هيهنا ان يبين انحصار علل التشخص ليتوجه عليه ذلك ، بل مراده ان يبين ان التشخص ان كان بالماهية أو بالفاعل أو بالقابل الواحد لا يكون له استعدادات مختلفة ، وجب الانحصار في شخص واحد ، وان كان لقوابل متعددة أو بقابل واحد له
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 101 | نجم الدين الكاتبي القزويني