والصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان وهو المادة والصورة ( ش ، ت ، 1499 ، 8 ) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة ، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شيء . ولذلك ليس للصورة عنده ( أرسطو ) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده ( ش ، ت ، 1503 ، 5 ) - الفاعل أخصّ من المحرّك ، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في " كتاب الكون والفساد " ، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية .
فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل ( ش ، ت ، 1524 ، 14 ) - إن الفاعل . . . ليس يصدر عنه شيء إلّا إخراج ما بالقوة إلى الفعل ( ش ، ت ، 1652 ، 8 ) - الفاعل . . . منه ما يفعل بإرادة ، ومنه ما يفعل بطبيعة . وليس الأمر في كيفية صدور الفعل الممكن الصدور عنهما واحدا ، أعني في الحاجة إلى المرجّح ( ش ، ته ، 28 ، 22 ) - إن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم بما هو عدم ، أعني أولا وبالذات ( ش ، ته ، 95 ، 20 ) - الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا ، وإنما ينكرون وقوعه أولا وبالذات عن الفاعل ، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا وبالذات وإنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود ، وهو الذي يلزم من قال : إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا ( ش ، ته ، 96 ، 5 ) - إن الفاعل هو الذي يخرج غيره من القوة إلى الفعل ومن العدم إلى الوجود ، وإن هذا الإخراج ربما كان عن رويّة واختيار ، وربما كان بالطبع ، وإنهم ( الفلاسفة ) ليس يسمّون الشخص بفعله لظله فاعلا إلا مجازا ، لأنه غير منفصل عنه ، والفاعل ينفصل عن المفعول باتفاق ( ش ، ته ، 99 ، 25 ) - يعتقدون ( الفلاسفة ) أن الباري سبحانه منفصل عن العالم ، فليس هو عندهم من هذا الجنس ولا هو أيضا فاعل بمعنى الفاعل الذي في الشاهد لا ذو الاختيار ولا غير ذي الاختيار ، بل هو فاعل هذه الأسباب مخرج الكل من العدم إلى الوجود وحافظه على وجه أتم وأشرف مما هو في الفاعلات المشاهدة . . .
وذلك أنهم يرون أن فعله صادر عن علم ومن غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته ولا لشيء من خارج ، بل لمكان فضله وجوده ، وهو ضرورة مريد مختار في أعلى مراتب المريدين المختارين ، إذ لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد ( ش ، ته ، 100 ، 1 ) - الفاعل لا يخلو من أن تكون قوته كنحو قدرته وقدرته كنحو إرادته وإرادته كنحو حكمته ، أو تكون القوة أضعف من القدرة والقدرة أضعف من الإرادة والإرادة أضعف من الحكمة ( ش ، ته ، 100 ، 10 ) - اسم الفاعل كالجنس لما يفعل بالاختيار والرويّة ، ولما يفعل بالطبع ( ش ، ته ، 101 ، 4 ) - الفاعل ينقسم إلى مريد وإلى غير مريد ( ش ، ته ، 102 ، 5 ) - الفاعل فاعلان : فاعل بالطبع وفاعل بالإرادة ( ش ، ته ، 102 ، 18 ) - وجدوا ( الفلاسفة ) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين : متنفسة ، وغير متنفسة ، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة ، وهو المعنى الذي به صار
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب — صفحة 574
مساهمون: جيرار جهامي
ص٥٧٤