د
دار الآخرة
- أمّا الدار الآخرة فهي عالم الأرواح التي هي الحيوان ( ص ، ر 3 ، 282 ، 20 )
دلائل
- يكون للجوهر دلالة أخرى من غير نوع البرهان يستدل منها على ما هو أو على الوجود . وهذا النوع يحتمل أن يشير ( أرسطو ) به إلى الأمور المتأخّرة فإنه إنّما يوقف على جواهر الأشياء في العلوم الطبيعية من الأمور المتأخّرة أي من الأعراض . وهذه الأنواع من البراهين هي التي تسمّى دلائل . ويحتمل أن يريد بالنوع الآخر من الدلالة طريق التقسيم وطريق التركيب أو جميع هذه ، فإن أكثر حدود الجواهر إنما يوقف عليها بهذه الطرق ( ش ، ت ، 703 ، 3 ) - مبادئ التعليم في الصنائع صنفان : أحدهما أن تكون المتقدّمة عندنا هي المتقدّمة في الوجود بمنزلة ما عليه الأمر في التعاليم والبراهين المؤتلفة عن هذه هي البراهين المطلقة . والثاني أن تكون المتقدّمة عندنا في المعرفة متأخّرة في الوجود بمنزلة ما عليه جلّ الأمر في هذا العلم .
وأصناف البراهين المؤتلفة عن هذه المبادي المتأخّرة تسمّى الدلائل ، لكن إذا حصلت لنا أسباب الشيء بهذا النحو من الحصول فقد يمكن أن نجعلها حدودا وسطى في إعطاء أسباب بعض اللواحق والأعراض ، فتكون البراهين المؤتلفة عنها براهين أسباب فقط .
وقد يمكن ذلك دون هذا وذلك فيما أسبابه معلومة لنا من أول الأمر ( ش ، سط ، 29 ، 13 )
دلالة
- الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . والشيء الأوّل هو الدالّ ، والثاني هو المدلول ( جر ، ت ، 109 ، 10 )
دلالة الاختراع
- أما دلالة الاختراع فيدخل فيها وجود الحيوان كله ، ووجود النبات ووجود السماوات . وهذه الطريقة تنبني على أصلين موجودين بالقوة في جميع فطر الناس : أحدهما أن هذه الموجودات مخترعة . وهذا معروف بنفسه في الحيوان والنبات . . . فإنا نرى أجساما جمادية ثم تحدث فيها الحياة ، فنعلم قطعا أن هاهنا موجدا للحياة ومنعما بها ، وهو اللّه تبارك وتعالى . وأما السماوات فنعلم من قبل حركاتها التي لا تفتر أنها مأمورة بالعناية بما هاهنا ، ومسخّرة لنا . والمسخّر المأمور مخترع من قبل غير ضرورة . وأما الأصل الثاني فهو أن كل مخترع فله مخترع . فيصحّ من هذين الأصلين أن للموجود فاعلا مخترعا له . وفي هذا الجنس دلائل كثيرة على عدد المخترعات .
ولذلك كان واجبا على من أراد معرفة اللّه حق معرفته أن يعرف جواهر الأشياء ، ليقف على الاختراع الحقيقي في جميع الموجودات ؛ لأن من لم يعرف حقيقة الشيء لم يعرف حقيقة الاختراع ( ش ، م ، 151 ، 3 )
دلالة على وجود الصانع
- الدلالة على وجود الصانع منحصرة في هذين الجنسين : دلالة العناية ودلالة الاختراع ، وتبيّن