مجرد - شيء لم يدعه الشيخ هاهنا - وليس في تقرير كلامه إليه حاجة - ثم قال وإن سلمناه - فلم قلتم إن صحة المقارنة تكون في الخارج - ولم لا يجوز أن تكون مشروطة - بأن يكون في النفس - قوله لو توقف صحة المقارنة على حصول المجرد في النفس - لزم تأخر صحة الشيء عن وجوده مغالطة - فإن المقارنة جنس تحته ثلاثة أنواع - مقارنة الحال للمحل ومقارنة المحل للحال - ومقارنة أحد الحالين للآخر - ولا يلزم من صحة الحكم نوع واحد - على شيء صحة الحكم بسائر الأنواع عليه - فإن العرض يصح أن يقارن غيره مقارنة الحال للمحل - من غير عكس - وكذلك الصورة وباقي الجواهر بالعكس - وإذا ثبت ذلك - كان توقف صحة مقارنة المجرد لغيره - التي هي مقارنة الحالين على حصول المجرد في العاقل - الذي هو مقارنة الحال للمحل - توقف صحة وجود نوع على وجود نوع آخر - ولا يلزم منه محال - قال وبتقدير أن لا يكون أحدهما متوقفا على الآخر - لكن لا يلزم من صحة وجود نوعين من المقارنة - صحة النوع الثالث - الذي لا يتصور تعقل المجرد إلا به - والجواب أن حصول نوع من المقارنة - كاف في الدلالة على صحة طبيعة المقارنة مطلقا - من حيث الماهية المشتركة - وهي كافية في تقرير الحجة -
هامش
- صحة أحد النوعين الأولين بل ألزم صحة التعقل من صحة مقارنة المجرد في الخارج للمعقول فإنه قال :
لما لم يتوقف صحة المقارنة على الوجود العقلي أمكن المقارنة في الوجود العقلي والخارجي معا فإذا وجد المجرد في الخارج أمكن مقارنته للمعقول ولا شك أن مقارنة المجرد الموجود في الخارج للمعقول ليست الا في التعقل فقد أمكن عقله . فذلك منع على مقدمة لم يوردها المعلل . نعم هذا الكلام لا يكاد يتم لأنه لا يلزم من عدم توقف صحة المقارنة على الوجود العقلي صحتها بدونه لجواز أن لا يتوقف عليه ولا ينفك عنه . وكيف لا يكون كذلك وصحة مقارنة الحالين أو مقارنة الحال للمحل إذا لم يتوقف على الوجود العقلي يستحيل ثبوتها والمجرد موجود في الخارج ضرورة استحالة حلول المجرد في الخارج .
وأما السؤال السادس فهو أيضا غير وارد على الترتيب الذي ذكره لأنه قد سلم أن صحة المقارنة لا يتوقف على الوجود العقلي وإنها ثابتة في الوجودين فعند دخول المجرد في الخارج يلزم صحة المقارنة فكيف يمنع هذا بعد التنزل إلا أنه لما كان واردا على ما ذكره الشيخ تعرض لجوابه .
وحاصله : أن إمكان مقارنة المعقول للمجرد بالنظر إلى مهيته إذا وجد في الخارج أمكنت المقارنة -