تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فيلزم الخلف - وأما المحال بسبب الزمان [ 1 ] فسنذكره من بعد - واعترض الفاضل الشارح [ 2 ] بعد ذلك - بأن نسبة أثر المؤثر الضعيف إلى أثر القوي - ربما لا تكون كنسبتهما قال - فإن قيل قوى الجسم ينقسم بانقسامه قلنا لعل القوة المؤثرة - إنما تتحصل عند اجتماع الأجزاء ولا تتوزع عليها - بل تنعدم عند التجزئة وأيضا - قال فإن دل ذلك على
هامش
- ان نبين أولا هذه القضية ثم نبين وجه تعلق الحجة بها ، اما الأول فهو أنه تبين في البحث الرابع أن نسبة المعاوقة الكثيرة إلى المعاوقة القليلة نسبة المسافة القصيرة إلى المسافة الطويلة فيكون نسبة المسافة القصيرة إلى الطويلة نسبة المعاوقة القليلة إلى المعاوقة الكثيرة لأن هذه النسبة عين تلك النسبة ، والمعاوقة الكثيرة والقليلة هاهنا هما الميل القوى والضعيف فيكون نسبة المسافة القصيرة إلى المسافة الطويلة نسبة الميل القوى إلى الميل الضعيف . واما وجه تعلق الحجة بهذه القضية فهو أنه لما فرض المسافتين على نسبة الزمانين فربما يمنع المكان ذلك فقال : لا شك ان بين الزمانين نسبة ، والميل كلما كان أضعف كان مسافته أطول لان نسبة المسافتين كنسبة الميلين ولما كانت مراتب ضعف الميل إلى ما لا يتناهى وجد في مراتب الضعف ما يقتضى مسافة أطول من الأولى على نسبة الزمانين قطعا . وقد عرفت ان التمسك ضعيف لان نسبة المسافة القصيرة إذا كانت بالنصف مثلا لا يكون نسبة الميل القوى بالنصف بل بالضعف . على أنه لا حاجة في اتمام البرهان اليه أصلا لأنه كما قطع ذو الميل القوى مثلا في ساعتين ذراعا وكلما يضعف الميل يزيد المسافة فلا شك أن زيادة الذراع بصل إلى ذراعين بحسب ازدياد ضعف الميل ، وحينئذ يكون نسبة مسافة ضعيف الميل إلى المسافة الأولى على نسبة الزمانين ، وانما غير الفرض الذي في طريق الأولى إلى هذا الفرض جسما لمادة الاعتراض بالكلية ولمحاذاة ما في الكتاب وغفل الامام عنه حتى أورد الاعتراض عليه . ووجه ثالث وهو ان ضعيف الميل لو فرض حركته في زمان قوى كان يقطع مسافة أطول وعلى القاعدة التي مهدنا نسبة المسافة الطويلة إلى المسافة القصيرة نسبة الميل الضعيف إلى الميل القوى فلو فرض ان نسبة الميل الضعيف إلى الميل القوى كنسبة الزمان القصير إلى الزمان الطويل لكان نسبة المسافة الطويلة إلى المسافة القصيرة نسبة الزمان القصير إلى الزمان الطويل وانه محال فقد ظهر ان فرض الميلين على نسبة الزمانين فرض محال على القاعدة المذكورة م . [ 1 ] قوله « واما المحال بسبب الزمان » وهو وقوع الحركة في الان فنذكره من بعد . فان قلت : قد قال في الطريق الأول وهو محال لما مر وهاهنا يقول سنذكر من بعد وبينهما مخالفة . فنقول : قوله سنذكره إشارة إلى التذكير الآتي الذي هو يذكر ما مر في النمط الأول من حال احتمال المقادير قسمة بغير نهاية فلا منافاة م . [ 2 ] قوله « واعترض الفاضل الشارح » منع الامام أولا الملازمة القابلة : لو كان الجسم قابلا للحركة القسرية بلا مبدء ميل كانت مع العائق كهى لا معه بناء على أن الزمان ليس كله بإزاء الميل -
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 224 | خواجه نصير الدين الطوسي