تقدير بساطتها - وتركب محلها وعلى تقدير تركبها - وتعلق أجزائها بأجزاء المحل - لا تقتضي كون الحيوان مجموع كرات - لأن حكم الشيء حال الانفراد - لا يكون حكمه حال التركيب مع الغير - ونحن ما ادعينا - إلا أن القوة الواحدة في المحل المتشابه - تفعل فعلا متشابها - ولم يلزم من ذلك - أنها تفعل في أجزاء المحل المختلف - فعلها في المحل المتشابه - لأن المنفعل منها ليست هي الأجزاء أفرادا - بل المركب الذي هو المحل - وكذلك لم يلزم أن القوة المركبة - تفعل فعل بسائطها - لأن المجموع فاعل واحد كثير الآثار - بحسب البسائط التي هي كالآلات لها - ليس عدة فاعلين متشابهي الأفعال
( 7 ) تنبيه
[ في إثبات الميل وبيان أحواله ]
الجسم له في حال تحركه ميل - يتحرك به ويحس به الممانع - ولن يتمكن من المنع إلا فيما يضعف ذلك فيه وفي بعض النسخ وإن تمكن من المنع - إلا فيما يضعف ذلك فيه - أقول يريد إثبات الميل [ 1 ] وبيان أحواله - والميل هو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا - ومحرك الجسم إنما يحركه بتوسطه - وسبب احتياجه إلى ذلك - أن الحركة لا تخلو عن حد ما من السرعة والبطء - لأن كل حركة إنما تقع في شيء ما - يتحرك المتحرك فيه مسافة كان أو غيرها - وفي زمان ما وقد يمكن أن يتوهم قطع تلك المسافة بزمان - أقل من ذلك
هامش
- نوع واحد واختلاف الثخن ونقرة الفلك لا يخرج فعل الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا بخلاف ما إذا اشتمل الشكل على الحط والسطح .
والطريق الثالث : النقض بالقوة المصورة فإنها قوة طبيعية مبدء لاشكال الأعضاء عندهم فهي اما أن يكون بسيطة أو مركبة فإن كان بسيطة فمحلها ان كان بسيطا يلزم أن يكون شكل الحيوان كرة واحدة وان كان مركبا كان الحيوان كرات بعدد البسائط ، وان كانت مركبة فاما أن يكون تلك القوى في محال مختلفة فيكون الحيوان أيضا مجموع كرات واما ان يكون في محل واحد فإن لم يكن البعض مانعا عن اقتضاء الاستدارة كان الحيوان كرة واحدة وان منع فلم لا يجوز أن يكون مع طبائع الأجسام ما يمنعها عن ذلك .
الجواب : انا لا نسلم ان القوة المصورة ان كانت بسيطة ومحلها مركبا يلزم أن يكون الحيوان كرات وانما يلزم ذلك لو كان فعل القوة في المركب فعلها في واحد واحد ، وكذلك لا نسلم أنها إذا كانت مركبة فعلت في مركب يلزم أن يكون الحيوان كرات وانما يكون كذلك لو كان فعل القوة المركبة في المركب فعل واحدة واحدة في واحد وذلك ممنوع . م
[ 1 ] قوله « يريد بيان اثبات الميل وهو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا » الاعتماد عندهم الميل اما إلى الفوق وهو الحقة أو إلى السفل وهو الثقل ومحرك الجسم انما يحرك -