بالفصول ، وقد تكون متحصلة ، تتكثر بالعدد فقط ، أي لا يكون اختلاف ما بين جزئياتها إلا بالعوارض الخارجة عن ماهياتها ، وهي المعاني النوعية فقوله " التي لا تختلف فيها إلا بالعدد " يريد تخصيصها بالقسم الثاني .
قوله :
فإنها مقومة لشخص شخص تحتها أي الطبيعة النوعية أيضا مقومة للأشخاص المختلفة بالعدد ، وكيف لا ، وتلك الطبيعة إنما هي تمام ماهية تلك الأشخاص .
قوله :
ويفضل عليها الشخص بخواص له إشارة إلى ما ذكرنا من كونها متكثرة بالعوارض الخارجة عنها ، فإن هذا الإنسان وذلك الإنسان لا يختلفان من حيث الإنسانية التي هي ماهيتهما ، بل يختلفان بالإشارة الحسية ولوازمها : من اختلاف المادة والأين والوضع وغير ذلك ، وكلها خارجة عن الإنسانية المجردة .
قوله :
فهي أيضا ذاتية وذلك لوجود الخاصيات الثلاث المذكورة فيها وهو المقصود .
[ الحادي عشر ] إشارة
إلى العرضي اللازم الغير المقوم .
وأما اللازم الغير المقوم ، ويخص باسم اللازم ، وإن كان المقوم أيضا لازما ، فهو الذي يصحب الماهية ولا يكون جزءا منها .
أقول : لازم الشيء بحسب اللغة هو ما لا ينفك الشيء عنه ، وهو إما داخل فيه أو خارج عنه ، والأول هو الذاتي المقوم ، والثاني هو المصاحب الدائم ، فإن المصاحب منه ما يصاحبه دائما ، ومنه ما يصاحبه وقتاما ، وسبب المصاحبة إما أن يكون بحيث يمكن أن يعلم ، أو لا يكون ، والأول ينسب إلى اللزوم في العرف ، والثاني ينسب إلى الاتفاق ، فإن الاتفاق لا يخلو عن سبب ما ، إلا أن الجاهل بسببه ، ينسبه إلى