جزئيا فجزئيا ليتحصل الكلي .
قوله :
ونحوه يريد به التمثيل ويسميه الفقهاء قياسا لأنه إلحاق جزئي بجزئي آخر في الحكم .
قوله :
ومنهما يصار من الحاصل إلى المطلوب فلا سبيل إلى درك مطلوب مجهول إلا من قبل حاصل معلوم يريد بالحاصل المعلوم مبادئ ذلك المطلوب التي مر ذكرها .
قوله :
ولا سبيل أيضا إلى ذلك مع الحاصل المعلوم إلا بالتفطن للجهة التي لأجلها صار مؤديا إلى المطلوب أقول : يريد بالتفطن ملاحظة الترتيب والهيئة المذكورين ، لأن حصول المبادئ وحدها لو كان كافيا لكان العالم بالقضايا الواجب قبولها عالما بجميع العلوم ، وأيضا فربما علم الإنسان أن البكر لا تحبل وأن هندا مثلا بكر ثم يراها عظيم البطن فيظنها حبلى ، وذلك لعدم الترتيب والهيئة في علميه ، وعليه يقاس في التصور .
إشارة : فالمنطقي ناظر في الأمور المتقدمة المناسبة لمطالبه .
أقول : لا يريد بذلك ، المطالب الجزئية التي مع المواد ، كحدوث العالم ، بل المطالب الكلية التصورية أو التصديقية المجردة عن المواد ، حقيقية كانت أو غير حقيقية ، والأمور المتقدمة هي مباديها المناسبة لها على الوجه الكلي القانوني أيضا .
قوله :
وفي كيفية تأديها بالطالب إلى المطلوب المجهول ، فقصارى أمر المنطقي إذن أن يعرف مبادئ القول الشارح ، وكيفية تأليفه ، حدا كان أو غيره ، وأن يعرف مبادئ الحجة وكيفية تأليفها ، قياسا كان أو غيره ، أي في حال مناسبتها والتفطن المذكور ، وبالجملة فقد صرح في هذا الفصل
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 27
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٢٧