Skip to main content

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — Page 269

Contributors:

P.269
الشرط في كون قرائن هذا الشكل منتجة أن يكون الصغرى موجبة أو في حكمها كما علمت وفيهما كلي أيهما كان وأنت تعلم أن قرائنه حينئذ تكون ستة لكن الستة تشترك في أن نتيجتها إنما تجب جزئية ولا يجب فيها - منها خ ل - كلي فإنك إذا قلت كل إنسان حيوان وكل إنسان ناطق لم يلزم أن يكون كل حيوان ناطق ولزم أن يكون بعضه ناطقا بأن ينعكس الصغرى أقول : لهذا الشكل أيضا في الإنتاج شرطان [ 1 ] أحدهما كون الصغرى موجبة أو في حكم الموجبة أي تكون سالبة يلزمها موجبة كما مر في الشكل الأول ، وذلك لأن الأصغر إذا كان ملاقيا للأوسط بالإيجاب كان حكم القدر الذي لاقى الوسط منه حكم الأوسط في ملاقاة الأكبر ومباينته وأما إذا كان مباينا للأوسط بالسلب كالفرس مثلا للإنسان فلا نعلم أن الأكبر المحمول على الأوسط هل يلاقيه كالحيوان أو يباينه كالناطق وكذلك المسلوب عنه كالصهال تارة والحجر أخرى . والشرط الثاني أن يكون إحدى المقدمتين كلية ، وذلك لكي يتحد مورد الحكمين من الأوسط ويتعدى الحكم بالأكبر إلى الأصغر فإنهما إن كانتا جزئيتين فقد احتمل أن يختلف المحكوم عليه من الأوسط في المقدمتين كما تقول بعض الحيوان إنسان أو بعضه فرس ، أو لا يختلف كقولنا بعضه إنسان وبعضه ماش ، وهذان الشرطان لا يجتمعان إلا في ست قرائن من الستة عشر الممكنة ، وذلك لأن الصغرى الموجبة الكلية تقترن بكل واحد من المحصورات الأربع ، والموجبة الجزئية تقترن بالكليتين منها فيكون جميعها ستة ولا ينتج إلا جزئية ، وذلك لأن الأصغر المحمول على الأوسط يحتمل أن يكون أعم منه كالحيوان على الإنسان وحينئذ لا يكون ملاقاة الأكبر كالناطق ولا مباينته كالفرس إلا
Footnote
[ 1 ] قوله « لهذا الشكل أيضا في الانتاج شرطان » لما كان الأصغر والأكبر في هذا الشكل محمولين على شئ واحد وهو الأوسط فقد التقيا فيه وذلك يقتضى حمل الأكبر على الأصغر لكن بشرطين أحدهما أن يثبت الأصغر لكل الأوسط أو لبعضه حتى يكون حكم القدر الذي لاقى الوسط منه حكم الأوسط بالأكبر فإنه لو كان مسلوبا عنه كان مباينا له فلا يعلم أن حكمه حكم الأوسط بالأكبر أولا ، والثاني كلية احدى المقدمتين إذ لو كانتا جزئيتين لا يلزم تلاقيهما في الأوسط . م