Skip to main content

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — Page 168

Contributors:

P.168
هذه الصورة واستعملت للحصر السالب الكلي لفظا يدل على زيادة معنى على ما يقتضيه هذا الضرب من الإطلاق فيقولون بالعربية لا شيء من - ج - ب - ويكون مقتضى ذلك عندهم أنه لا شيء مما هو - ج - يوصف البتة بأنه - ب - ما دام موصوفا بأنه - ج - وهو سلب عن كل واحد واحد من الموصوفات بج ما دامت موضوعة له إلا أن لا يوضع له ، وكذلك ما يقال في فصيح لغة الفرس هيچ - ج - ب - نيست ، وهذا الاستعمال يشتمل الضروري وضربا واحدا من ضروب الإطلاق الذي شرطه في الموضوع أقول : أراد به أن المفهوم من صيغة السلب الكلي مع الإطلاق في المتعارف من لغتي العرب والعجم هو سلب المحمول عن جميع آحاد الموضوع في جميع أوقات كونها موضوعة بما وضع معه على وجه يعم الدائم واللادائم والضروري واللاضروري بحسب الذات ، وهو أعم من الضروري المشروط بالوصف لأن الدائم أعم من الضروري وذلك لأنه لا يصح أن يقال لا شيء من الإنسان بنائم وإن كان الحكم صادقا على جميع الأشخاص وذلك لكونه غير صادق عليهم في جميع أوقات كونهم إنسانا وكذلك في لغة الفرس . قوله : وهذا قد غلط كثيرا من الناس أيضا في جانب الكلي الموجب أي ظن بعض الناس أن الموجبة المطلقة يفهم منها أيضا إيجاب المحمول على جميع الآحاد في جميع أوقات الوصف ، وليس ما ظنوه حقا فإنه يصح أن يقال كل إنسان
Footnote
لا يصح أن يقال في العرف لا شئ من الانسان بنائم لكذب السلب الوصفي وان صدق السلب عن جميع الاشخاص كما أن قول الشيخ فإنه يصح أن يقال أي عند أهل العرف كل انسان نائم تعليل لكون مفهوم الموجبة ليس هو الايجاب الذهني ، والصيغة الثانية لا تفيد السلب الوصفي بل اطلاق السلب لأنها مساوية في الصورة لقولنا كل - ج - ب - هو ليس بب وهو لا يفيد اشتراط الوصف لمكان الايجاب واليه إشارة بقوله « أولى الالفاظ به هو ما يساوى قولنا كل - ج - يكون ليس ب أو يسلب عنه » أي يكون يسلب عنه فإنه موجبة معدولة لتقدم الرابطة على السلب ، وليس المراد بالمساواة هنا المساواة في العموم لان السلب أعم من الايجاب المعدول بل المساواة في الصورة حيث وضع فيهما كل واحد لا لا شئ فان لفظة كل للعموم ، وان سلب عنه المحمول أفاد السلب الكلى وان أثبت له أفاد الايجاب الكلى على ما صرح به في الشفاء . م